عرب وعالم

مصر والهند: خارطة طريق لقفزة اقتصادية تستهدف 12 مليار دولار

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

في خطوة تستهدف تعميق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ونيودلهي، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال، سبل تحقيق قفزة نوعية في العلاقات الاقتصادية. المحادثات الهاتفية، التي جرت خلال زيارة عبد العاطي للهند، وضعت هدفًا طموحًا لزيادة التبادل التجاري بين مصر والهند من 5 مليارات دولار حاليًا إلى 12 مليار دولار.

الاتصال لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل عكس رغبة سياسية جادة في الانتقال بالعلاقات إلى مستوى جديد، يتجاوز الأرقام التجارية ليشمل شراكات صناعية واستثمارية عميقة. ويأتي هذا التحرك في سياق توجه مصري أوسع لتنويع الشركاء الاقتصاديين، والتركيز على القوى الصاعدة في آسيا، وفي القلب منها الهند، كشريك رئيسي في التنمية خلال المرحلة المقبلة.

دعم حكومي ومناخ استثماري واعد

أكد الوزير عبد العاطي على اهتمام القاهرة بمضاعفة الاستثمارات الهندية في مصر، مشددًا على أن الحكومة المصرية توفر كافة سبل الدعم للشركات الهندية. وأبرز الجهود المبذولة لخلق مناخ استثماري أكثر تنافسية وجاذبية، يقوم على الشفافية وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، بما يسهل الإجراءات ويعزز من دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق النمو.

آليات مؤسسية لتفعيل الشراكة

لتجسيد هذه الرؤية على أرض الواقع، اقترح الجانب المصري حزمة من الآليات المؤسسية لتنظيم وتنشيط التعاون. وتضمنت المقترحات ما يلي:

  • تشكيل مجلس رجال أعمال مصري-هندي مشترك.
  • إنشاء غرفة تجارة مصرية هندية لخدمة مجتمعي الأعمال.
  • عقد منتدى أعمال موسع خلال زيارة الوزير الهندي المرتقبة للقاهرة في الربع الأول من العام المقبل.

تكامل صناعي ورؤية مستقبلية

لم تقتصر المباحثات على التجارة التقليدية، بل امتدت إلى رؤية أعمق تسعى لتحقيق التكامل الصناعي بين البلدين. واستعرض وزير الخارجية الميزات النسبية التي يتمتع بها الاقتصاد المصري، وعلى رأسها المساعي الجادة لتصبح مصر مركزًا إقليميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، وهو قطاع يحظى باهتمام هندي متزايد.

كما تم تسليط الضوء على موقع مصر كقاعدة انطلاق استراتيجية للأسواق الخارجية، بفضل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الدول والتكتلات الاقتصادية. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية الزيارة المقبلة لوزير التجارة الهندي على رأس وفد من كبرى الشركات، للتعرف عن قرب على الفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبحث إمكانية تخصيص منطقة صناعية هندية هناك، مما يمثل نقلة نوعية في طبيعة العلاقات الاقتصادية المصرية الهندية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *