الأخبار

مصر والجزائر.. تنسيق رفيع المستوى لترتيبات ما بعد قمة السلام والأزمة الليبية

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في اتصال هاتفي هام، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وملفات إقليمية ملحة. المكالمة كشفت عن توافق في الرؤى حول مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام وتطورات الأزمة الليبية، مما يعكس تنسيقًا متزايدًا بين البلدين في مواجهة التحديات الراهنة.

الاتصال الهاتفي، الذي جرى السبت، لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل عكس رغبة مشتركة في تعميق العلاقات الثنائية بين القاهرة والجزائر. وأكد الوزيران على أهمية استثمار التفاهم القائم بين قيادتي البلدين لتعزيز التنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة وسعي البلدين لدعم الاستقرار الإقليمي.

مخرجات قمة شرم الشيخ

كانت نتائج قمة شرم الشيخ للسلام محورًا رئيسيًا في المباحثات، حيث شرح الوزير بدر عبد العاطي لنظيره الجزائري أهمية البناء على ما تحقق. وأشار إلى أن الأولوية الآن هي ضمان التنفيذ الكامل للاتفاق، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، كخطوة أولى ضرورية تمهيدًا لإطلاق مرحلة إعادة الإعمار.

وفي هذا الإطار، كشف عبد العاطي عن التحضيرات الجارية لمؤتمر دولي في القاهرة مخصص لإعادة الإعمار والتعافي المبكر. وشدد على أن نجاح هذا المؤتمر يعتمد بشكل كبير على تنسيق الجهود العربية لحشد الدعم المالي والسياسي اللازم، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا لفاعلية العمل العربي المشترك.

توافق حول الأزمة الليبية

فيما يتعلق بـ الأزمة الليبية، أظهر الاتصال تطابقًا كاملاً في وجهات النظر بين مصر والجزائر. وأكد الوزيران أن الحل الوحيد الممكن هو دعم مسار سياسي “ليبي-ليبي”، بما يضمن الحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، ويضع حدًا للتدخلات الخارجية التي أطالت أمد الصراع وعقدت المشهد السياسي.

وشدد الطرفان على ضرورة خروج كافة القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار. ولتحقيق هذا الهدف، اتفق الوزيران، بدر عبد العاطي وأحمد عطاف، على أهمية تفعيل الآلية الثلاثية لـ دول جوار ليبيا، التي تضم مصر والجزائر وتونس، لتوحيد المواقف ومتابعة التطورات عن كثب ودعم الحلول الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *