نفت القاهرة رسميًا وجود أي تنسيق مع تل أبيب بشأن تهجير الفلسطينيين. جاء النفي على لسان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ضياء رشوان، الذي وصف هذه الأنباء بأنها مجرد شائعات. يعيد هذا التصعيد الدبلوماسي إلى الأذهان التوترات التاريخية التي حكمت العلاقة بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالسيادة على الحدود والقضية الفلسطينية التي تعتبرها مصر جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
رفض مصري قاطع لمزاعم التهجير
أكدت مصر موقفها الثابت. رفضت القاهرة بشكل كامل ما تروج له دوائر إعلامية إسرائيلية حول وجود تفاهمات سرية لتهجير سكان غزة. يهدف هذا الموقف إلى قطع الطريق أمام أي محاولة لتحميل مصر مسؤولية التداعيات الإنسانية للحرب، ويعكس تمسكًا مصريًا بمبدأ السيادة الفلسطينية على أراضيها. إن قبول أي شكل من أشكال التهجير القسري يمثل خطًا أحمر للأمن القومي المصري.
معبر رفح: سيادة معطلة وأزمة إنسانية
اتهمت السلطات المصرية إسرائيل بتعطيل عمل المعبر. فقد أدى تدمير الجيش الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من معبر رفح إلى شل حركته بالكامل. وتصر مصر على ضرورة تشغيل المعبر من الجانبين كشرط لعودة تدفق المساعدات، رافضة أي شروط أو ضغوط تفرضها تل أبيب. هذا الوضع فاقم من الكارثة الإنسانية في القطاع، حيث توقفت حركة الأفراد والمساعدات الحيوية، وهو ما وثقته تقارير الأمم المتحدة الميدانية التي حذرت من مجاعة وشيكة.
مناورات سياسية تعرقل مسار التهدئة
تأتي هذه التطورات في وقت حرج للمفاوضات. تتهم القاهرة حكومة بنيامين نتنياهو بمحاولة الالتفاف على المبادرة الأمريكية لوقف إطلاق النار. يُفسَّر هذا السلوك الإسرائيلي بأنه محاولة لخلق حالة من الفوضى لصرف الانتباه عن عدم تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة للحرب في غزة. ومع تزايد الضغوط الدولية والميدانية، تبدو قدرة نتنياهو على تعطيل مسار التهدئة أكثر صعوبة، مما يضع إدارته أمام خيارات سياسية معقدة.
