تستخدم إسرائيل صواريخها الاعتراضية بحذر بالغ. تأتي هذه السياسة في ظل مخاوف متزايدة من نفاد المخزون الاستراتيجي.
تعتمد المنظومة الدفاعية الإسرائيلية على عدة طبقات. أبرزها القبة الحديدية، مقلاع داوود، ونظام آرو. كل اعتراض صاروخي يكلف عشرات الآلاف من الدولارات، وقد يصل إلى ملايين الدولارات للمقذوفات الأكبر. صواريخ القبة الحديدية، المصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون، تقدر تكلفتها بنحو 40 ألف دولار للصاروخ الواحد. نظام مقلاع داوود المخصص للصواريخ المتوسطة المدى أكثر تكلفة بكثير. تلك التكلفة الباهظة تفرض تحديات لوجستية ومالية جسيمة.
تصاعد العمليات العسكرية الأخيرة، وتواتر إطلاق الصواريخ من جبهات متعددة، استنزف جزءًا كبيرًا من المخزون. المواجهات المستمرة منذ أكتوبر 2023 دفعت المنظومة الدفاعية للعمل بكامل طاقتها لفترات طويلة. تشير تقديرات أمنية إلى استخدام آلاف الصواريخ الاعتراضية خلال تلك الفترة.
عمليات التجديد والإمداد تتطلب وقتًا طويلاً وموارد ضخمة. تعتمد إسرائيل بشكل كبير على الدعم الأمريكي في هذا المجال. يواجه صناع القرار العسكري معضلة بين الحفاظ على أرواح المدنيين عبر الدفاع النشط، وبين ضمان مخزون كافٍ لمواجهة تهديدات مستقبلية محتملة.
يؤكد هذا التحدي على الأهمية الاستراتيجية للحفاظ على التفوق الجوي والدفاع الصاروخي. المؤشرات الميدانية الواضحة لتناقص أعداد الصواريخ الدفاعية تزيد من تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة. يتطلب الوضع إدارة دقيقة للموارد وتخطيطًا استراتيجيًا طويل الأمد.
