مصر وأمريكا تقودان قمة شرم الشيخ لإنهاء صراع غزة

تنطلق اليوم في مدينة شرم الشيخ فعاليات “قمة شرم الشيخ للسلام“، التي تقودها مصر والولايات المتحدة برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب. تمثل القمة تحركًا دبلوماسيًا واسع النطاق يهدف إلى وضع أسس متينة لإنهاء الصراع في قطاع غزة وبحث آفاق مستقبل المنطقة.
تأتي قمة شرم الشيخ للسلام في توقيت دقيق، وبعد ساعات قليلة من وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تل أبيب في زيارة رسمية، استقبله خلالها قادة الاحتلال الإسرائيلي في مطار بن جوريون. هذه الزيارة، التي سبقت القمة مباشرة، يُنظر إليها كخطوة استراتيجية تهدف إلى تأكيد الدعم الأمريكي لأمن إسرائيل، بالتوازي مع الدفع نحو مسار تفاوضي شامل تشارك فيه الأطراف الإقليمية والدولية.
خطوات تمهيدية على أرض الواقع
يتزامن الحراك الدبلوماسي مع خطوات عملية على الأرض، حيث بدأت المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وهو اتفاق تم التوصل إليه بوساطة ورعاية أمريكية. هذا التقدم الملموس يضفي زخمًا إيجابيًا على أجواء القمة، ويشير إلى وجود إرادة حقيقية لدى الأطراف المعنية للمضي قدمًا في خطة السلام المقترحة.
وشهدت مراسم الاستقبال في تل أبيب حضورًا أمريكيًا رفيع المستوى، تقدمه المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، وإيفانكا ترامب، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية، مما يعكس الأهمية التي توليها واشنطن لتنسيق المواقف قبل انطلاق المباحثات الموسعة في شرم الشيخ.
حشد دولي لدعم الاستقرار
تكتسب القمة أهميتها من حجم المشاركة الدولية غير المسبوقة، حيث يحضرها قادة ومسؤولون من أكثر من 20 دولة ومنظمة دولية، مما يحولها إلى منصة عالمية لبحث سبل تحقيق السلام في الشرق الأوسط. هذا الحضور الواسع يعكس توافقًا دوليًا متناميًا على أن استقرار المنطقة لم يعد شأنًا إقليميًا فقط، بل ضرورة للأمن العالمي.
وتضم قائمة المشاركين دولًا محورية من مختلف القارات، بتمثيل متنوع يتراوح بين ملوك ورؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية، في رسالة واضحة على الالتزام الجماعي بإنهاء دوامة العنف وفتح صفحة جديدة من التعاون والتنمية. ومن بين المشاركين:
- مصر، الولايات المتحدة، الأردن، تركيا، إندونيسيا، الإمارات.
- باكستان، الهند، البحرين، الكويت، سلطنة عمان، قبرص، اليونان.
- ألمانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، إيطاليا، أذربيجان، إسبانيا، أرمينيا، المجر.
- سكرتير عام الأمم المتحدة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ورئيس المجلس الأوروبي.
لا تقتصر أهداف قمة شرم الشيخ للسلام على مجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار، بل تتجاوزه إلى مناقشة آليات بناء الثقة وتقديم ضمانات دولية، ووضع خريطة طريق لمرحلة ما بعد الصراع. ويُنظر إلى الدور المصري والأمريكي المشترك في رئاسة القمة كعنصر توازن يجمع بين الخبرة الإقليمية العميقة للدبلوماسية المصرية والثقل الدولي للولايات المتحدة، وهو ما يعزز فرص نجاح هذا المسعى نحو تحقيق استقرار المنطقة.









