الأخبار

مصر تسرّع وتيرة التحول الأخضر: 42% طاقة متجددة بحلول 2030

مصر تسرّع وتيرة التحول الأخضر: 42% طاقة متجددة بحلول 2030

في خطوة تعكس إصرار الدولة على المضي قدمًا في مسار التنمية المستدامة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الأهمية القصوى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة. هذا التحرك لا يمثل مجرد التزام بيئي، بل هو رؤية اقتصادية تهدف إلى إعادة تشكيل مستقبل الطاقة في مصر وجذب استثمارات ضخمة لتعزيز النمو.

جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى ترأسه مصطفى مدبولي، بحضور وزير الكهرباء وممثلي كبرى شركات القطاع الخاص مثل “حسن علام” و”انفينتي باور”، ما يبعث برسالة واضحة مفادها أن التحول نحو الطاقة المتجددة هو مشروع قومي تتضافر فيه جهود الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق أهداف طموحة ومحددة.

رؤية طموحة لمستقبل الطاقة

تضع الاستراتيجية أهدافًا جريئة، حيث تسعى مصر للوصول بنسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى ما يزيد على 42% بحلول عام 2030، مع طموح بالقفز بهذه النسبة إلى أكثر من 60% بحلول 2040. هذه الأرقام لا تعني فقط تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بل تفتح الباب أمام مصر لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة.

أوضح المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء، أن الخطة تتجاوز مجرد إنتاج الكهرباء لتشمل أبعادًا استراتيجية أخرى، منها:

  • توطين أحدث التقنيات في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
  • تطوير أنظمة تخزين الطاقة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.
  • رفع كفاءة الشبكات القائمة وترشيد استهلاك الطاقة.
  • توفير بنية تحتية كهربائية قوية لدعم المشروعات التنموية الكبرى.

من الاستراتيجية إلى أرض الواقع

لم تعد الخطط مجرد حبر على ورق، بل تترجم إلى مشروعات ملموسة. وخير مثال على ذلك هو العمل على إنشاء محطة محولات “شرق العوينات”، التي تعد شريانًا حيويًا لتغذية المشروعات الاستراتيجية في محافظة الوادي الجديد. هذا المشروع يربط سياسات الطاقة مباشرة بخطط الدولة في التوسع الزراعي والتصنيع، محققًا تكاملًا حقيقيًا يدعم التنمية المستدامة في قلب الصحراء المصرية.

إن تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات، ودعم القطاع الخاص، وتحديث الخطط باستمرار، يؤكد أن مصر لا تسعى فقط لمواكبة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، بل تطمح إلى قيادته في المنطقة، بما يضمن مستقبلًا أكثر استدامة وأمانًا للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *