الأخبار

مصر تستثمر في التحول الرقمي: تقنين تكنولوجيا المدارس وشراكات التعهيد العالمية

مصر تعزز التحول الرقمي: خطط لتقنين التكنولوجيا بالمدارس وشراكة مع عملاق التعهيد الإسباني

في إطار مساعيها لتعزيز التحول الرقمي وتنمية الكوادر البشرية، أكدت الحكومة المصرية، على لسان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، التزامها بتقنين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المدارس، بالتوازي مع التوسع في التعليم الفني والتدريب المهني. هذه الرؤية تتجسد في خطوات عملية، كان أبرزها توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة عالمية رائدة في مجال التعهيد، مما يعكس توجهًا حكوميًا شاملًا نحو بناء اقتصاد معرفي.

جاء تأكيد الدكتور مدبولي خلال كلمته في القمة العالمية لصناعة التعهيد، ليُبرز الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة المصرية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كركيزة أساسية للتنمية الشاملة. ويُعد تقنين استخدام التكنولوجيا في المدارس خطوة محورية لضمان جودة التعليم الرقمي وإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلي، خاصة مع التوجه نحو التوسع في التعليم الفني والتدريب المهني الذي يمثل قاطرة لتخريج الكفاءات المتخصصة.

ولم يغفل رئيس الوزراء الإشارة إلى إيمان الحكومة الراسخ بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا أساسيًا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. هذا التوجه، بحسب محللين اقتصاديين، يعكس فهمًا عميقًا لدور القطاع الخاص في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، لا سيما في القطاعات الواعدة مثل التعهيد. ويُضاف إلى ذلك، استمرار الدولة في الاستثمار بالبنية التحتية الرقمية، وهو ما يُعد عامل جذب رئيسي للشركات العالمية الساعية للتوسع في المنطقة.

شراكة استراتيجية في التعهيد

وفي سياق متصل، شهد الدكتور مصطفى مدبولي مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) وشركة «كونيكتا مصر لخدمة العملاء»، التابعة للمجموعة الإسبانية الرائدة عالميًا «كونيكتا». هذه الشراكة، التي حضرها الرئيس التنفيذي للمجموعة نور الدين بيهمان، تُشكل دفعة قوية لقطاع التعهيد المصري، وتؤكد على جاذبية السوق المصري للاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا المجال الحيوي الذي يشهد نموًا متسارعًا عالميًا.

كونيكتا: خبرة عالمية في خدمة العملاء الرقمية

تُعرف مجموعة «كونيكتا» بكونها لاعبًا رئيسيًا عالميًا في مجال خدمات التعهيد وحلول تجربة العملاء الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي. ويُرجّح مراقبون أن التعاون مع شركة بهذا الحجم سيسهم في نقل الخبرات التكنولوجية المتقدمة إلى مصر، وتوفير فرص تدريب وتوظيف للشباب المصري في مجالات المستقبل، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات التعهيد والتحول الرقمي. كما أن هذه الشراكات تدعم خطط الحكومة لزيادة الصادرات الرقمية وتنوع مصادر الدخل القومي.

في المحصلة، تعكس هذه التحركات الحكومية، سواء على صعيد تقنين تكنولوجيا المعلومات في التعليم أو جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعهيد، رؤية مصرية متكاملة نحو بناء اقتصاد رقمي مستدام. إن الربط بين تطوير رأس المال البشري، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز الشراكات الدولية، يضع مصر على مسار واعد لتحقيق قفزات نوعية في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مما يعزز قدرتها التنافسية على الساحتين الإقليمية والدولية في عصر التحول الرقمي الشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *