مصر ترد على ادعاءات دعم غزة: حقائق دامغة تكشف التضليل الممنهج

كتب: أحمد محمود
في خضم الأزمة الإنسانية الراهنة في قطاع غزة، تتعرض مصر لحملة تشويه ممنهجة تستهدف دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية. رداً على هذه الادعاءات المغرضة، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً مفصلاً يكشف الحقائق ويوثق الجهود المصرية لنصرة الشعب الفلسطيني.
الدعم المصري لغزة: حقيقة لا يمكن إنكارها
أكدت الخارجية المصرية أن مصر لم تدخر جهداً في تقديم الدعم السياسي والإغاثي للشعب الفلسطيني، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن إعاقة دخول المساعدات. وقدّمت مصر الدليل تلو الآخر على دعمها المتواصل، بدءاً من توفير 70% من إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية، مروراً باستقبال مئات المصابين والمرضى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية، وصولاً إلى تنظيم مؤتمر وزاري دولي رفيع المستوى لحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار غزة.
معبر رفح: بوابة الأمل المحاصرة
رداً على الادعاءات الكاذبة بشأن إغلاق معبر رفح، أوضحت الخارجية المصرية أن البوابة المصرية للمعبر مفتوحة على مصراعيها منذ بداية الحرب. وأكدت أن النفاذ إلى قطاع غزة يتطلب عبور المسافة الفاصلة بين البوابتين والدخول من البوابة الفلسطينية، وهو ما يتعذر تحقيقه بسبب الاحتلال الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من المعبر ومنعه نفاذ الأفراد والشاحنات. بل إن مصر، وبرغم أن معبر رفح مخصص لعبور الأفراد فقط، تمكنت من إدخال آلاف الشاحنات من خلاله لتسريع وتيرة تقديم المساعدات.
مصر والحصار: اتهامات باطلة
أكدت الخارجية المصرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هو من يحاصر قطاع غزة براً وبحراً وجواً، مسيطراً على جميع المنافذ، بما فيها الجانب الفلسطيني من معبر رفح. ودعت الجهات التي توجه أصابع الاتهام لمصر إلى الضغط على إسرائيل لفتح جميع المعابر التي تسيطر عليها، بدلاً من تشتيت الرأي العام الدولي عن المسؤول الحقيقي عن الكارثة الإنسانية في القطاع.
التضامن مع غزة: بين الدعم المصري والتشويه المتعمد
نفى البيان المصري الادعاءات بمنع التضامن الشعبي مع غزة، مؤكداً أن مصر نظمت وزيارات عديدة للمواطنين والمسؤولين وكبار الشخصيات الدولية إلى معبر رفح والعريش، بما في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأشارت الخارجية إلى وجود قواعد وضوابط أمنية تنظم هذه الزيارات نظراً لقربها من منطقة حرب.
الدور المصري التاريخي: ثابت لا يتزعزع
أكدت الخارجية المصرية أن مصر لم ولن تتخلى عن دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، مشيرةً إلى جهودها كوسيط في مفاوضات وقف إطلاق النار ودورها القيادي في تنسيق العمل العربي والإسلامي والدولي بشان القضية الفلسطينية. وشددت على أن التظاهر أمام السفارات المصرية لا يدعم القضية الفلسطينية، بل يخدم مصالح الاحتلال ويشتت الجهود الدولية المبذولة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
المساعدات الإنسانية: أولوية مصرية
أوضحت مصر أن إدخال المساعدات الإنسانية لغزة ليس مجرد واجب أخلاقي وإنساني، بل هو أيضاً مصلحة وطنية مصرية تهدف إلى تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه ومنع تهجيره وإفشال مخططات الوطن البديل.









