مصر تراهن على “تصدير العمالة” بـ 100 مدرسة إيطالية ومناهج ذكاء اصطناعي
شراكة ثلاثية لربط المدارس الفنية بالأسواق العالمية

100 مدرسة مصرية إيطالية تدخل الخدمة قريباً ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة التعليم الفني، وفق ما أعلنه محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني خلال اجتماع وزاري موسع. وأوضح الوزير أن هذه المدارس ستعتمد نظام التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع الجانب الإيطالي، لضمان حصول الخريجين على اعتراف دولي بمهاراتهم، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية لتوحيد معايير الكفاءات التقنية العابرة للحدود وتسهيل حركة العمالة الماهرة.
مادة البرمجة و الذكاء الاصطناعي ستصبح جزءاً أساسياً من المناهج الدراسية اعتباراً من العام الدراسي المقبل، بحسب تصريحات وزير التربية والتعليم. وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح تجربة منصة “كيريو” اليابانية التي استهدفت طلاب الصف الأول الثانوي، في محاولة لردم الفجوة الرقمية وتأهيل الشباب لوظائف المستقبل التي تتطلب دمج التقنية بالمهارات اليدوية التقليدية.
الاستثمار في البشر هو المحرك الجديد للصناعة، حيث أكد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار أن الهدف هو ربط المدارس الفنية بسلاسل القيمة العالمية. وأشار الوزير إلى أن المستثمر الأجنبي يبحث عن المهارات الفنية التي تتقن معايير الإنتاج الدولية، ولذلك سيتم تطوير برامج داخل مدارس التكنولوجيا التطبيقية تحاكي المواصفات الأوروبية، مع تقديم دعم مباشر من هيئة وصندوق تنمية الصادرات لتحفيز الشركات على تبني طلاب هذه المدارس وتدريبهم عملياً خلال فترة الدراسة.
الوزارة تمتلك حالياً نحو 1500 مدرسة للتعليم الفني، ويسعى المخطط الجديد لتحويل هذه المنشآت إلى مراكز إنتاجية وتدريبية لا تتوقف بانتهاء اليوم الدراسي. وبحسب حسن رداد وزير العمل، سيتم تفعيل آليات التكامل لاستخدام فصول هذه المدارس كمراكز التدريب المهني بعد الظهر، لتدريب الشباب والخريجين وفق احتياجات سوق العمل الفعلية، مستفيدين من البنية التحتية المتاحة لتقليل تكلفة التأهيل المهني المعتمد من قبل المنظمة الدولية للعمل.
صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة تصدرت أولويات الشراكة مع القطاع الخاص، حيث أعلن المستثمر مجدي طلبة عن جاهزيته لتوفير خبراء دوليين لنقل التكنولوجيا الحديثة للطلاب داخل مدارس متخصصة. ويرى مراقبون أن هذا الربط المباشر بين المصنع والمدرسة يقلل من فترة التكيف الوظيفي للخريج، مما يرفع من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية التي تشترط وجود عمالة مدربة وفق معايير الاستدامة والجودة العالمية.











