مصر تحتفي بيومها الوطني للموسيقى: إرث عريق ومستقبل واعد

كتب: داليا شرف
أعلن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هَنو عن تخصيص يوم وطني للموسيقى، مُكرسًا بذلك مكانة هذا الفن العريق في الهوية المصرية، مُحييًا ذكرى رواده الكبار، وعلى رأسهم سيد درويش.
شهدت الاحتفالية الكبرى التي أُقيمت بمناسبة اليوم المصري للموسيقى بدار الأوبرا المصرية تكريمًا لعدد من عمالقة الفن الموسيقي المصري، وتَضمن برنامجًا حافلاً بالفعاليات الموسيقية والغنائية.
أكد وزير الثقافة في كلمته على أهمية الموسيقى في تشكيل الوجدان المصري، مُشددًا على دورها كقوة ناعمة تُعزز الهوية الوطنية.
اليوم المصري للموسيقى: احتفاء بالإرث وتجديد للعهد
أقيمت احتفالية اليوم المصري للموسيقى في دار الأوبرا المصرية بحضور وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وعدد من كبار الشخصيات في الوسط الفني والثقافي. وقد تضمن الحفل تكريمًا لعدد من الفنانين والموسيقيين الذين أسهموا بشكل كبير في إثراء المشهد الموسيقي المصري، منهم الموسيقار الراحل سيد مكاوي والموسيقار الدكتور راجح داوود، وغيرهم.
أكد الوزير في كلمته أن الموسيقى كانت ولا تزال جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمصريين، منذ العصور الفرعونية وحتى يومنا هذا، مُشيرًا إلى أن الموسيقى المصرية استطاعت على مر العصور أن تُعبّر عن هوية الشعب المصري، في أفراحه وأحزانه، في انتصاراته ونضالاته.
ولم يقتصر الأمر على الاحتفاء بالماضي، بل أعلن الوزير أيضًا عن تخصيص يوم 18 مارس من كل عام ليكون اليوم المصري للفن الشعبي، مُكرسًا بذلك مكانة الفن الشعبي المصري ودوره في تعزيز الهوية الوطنية.
تكريم رموز الموسيقى المصرية
خلال الاحتفالية، تم تكريم عدد من الشخصيات الموسيقية البارزة تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء المشهد الموسيقي المصري. وقد شمل التكريم أسماءً لامعة مثل الموسيقار الراحل سيد مكاوي، والموسيقار الدكتور راجح داوود، والفنان الملحن توفيق فودة، والفنانة نسمة عبد العزيز، والموسيقار علي سعد، والفنانة الكبيرة فاطمة عيد.
رسالة متجددة من قلب مصر
اختتمت الاحتفالية بتأكيد وزير الثقافة على أن اليوم المصري للموسيقى ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو رسالة متجددة تُؤكد على استمرار مصر كمركز إشعاع ثقافي وفني، مُحييًا إرث الماضي العظيم، مُحتفيًا بالحاضر المبدع، مُبشّرًا بمستقبل يحمل راية الموسيقى المصرية إلى آفاق أرحب.
وقد أشارت كلمات المخرج خالد جلال، رئيس قطاع المسرح، إلى امتداد تأثير الموسيقى المصرية خارج حدود الوطن، مُؤكدًا على أن موسيقى مصر كانت ولا تزال عنوانًا للحضارة المصرية المتجددة.
كما أكد مساعد وزير الثقافة لشؤون رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة، خالد اللبان، على أن الهيئة أعدت برنامجًا متكاملًا لليوم المصري للموسيقى، شمل فعاليات موسيقية وغنائية امتدت من الإسكندرية وحتى أسوان، مُشيرًا إلى التفاعل الكبير الذي حظيت به هذه الفعاليات.
وختم رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، كلمته بالتأكيد على دور دار الأوبرا في نشر الوعي الجمالي، وإبراز قيمة الموسيقى كجزء من الهوية الثقافية لمصر.
وأشار رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى، عادل حسان، إلى مشاركة قطاعات الوزارة المختلفة بأكثر من 100 فعالية، مُعبّرًا عن شكره لوزير الثقافة على تبنيه هذه الفكرة.
كما تم قراءة كلمة الموسيقار الكبير عمر خيرت، والتي أعرب فيها عن سعادته بمشاركة الدولة في هذه الاحتفالية، مُشددًا على أهمية إحياء ذكرى الرواد الأوائل من الملحنين والموسيقيين.








