الأخبار

مصر تبحث عن شراكة عالمية لتعزيز الاستثمار السياحي بعد افتتاح المتحف الكبير

لقاء بين وزير السياحة ورئيس المجلس العالمي للسفر يبحث زيادة الطاقة الفندقية وإشراك القطاع الخاص في إدارة المواقع الأثرية.

في خطوة تعكس سعي القاهرة لاستثمار الزخم الناتج عن افتتاح المتحف المصري الكبير، عقد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، اجتماعًا استراتيجيًا مع مانفريدي ليفيبري دي أوفيديو، رئيس المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC). اللقاء الذي جرى الأحد، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل مثّل منصة لبحث آليات دفع الاستثمار السياحي العالمي نحو السوق المصرية.

استراتيجية جديدة للسوق المصرية

تركزت المباحثات حول رؤية مصر الطموحة لتحويل قطاعها السياحي، حيث استعرض الوزير خططًا تهدف إلى تعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا. ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة إلى تنويع منتجها السياحي وجذب شرائح جديدة من الزائرين، متجاوزةً الاعتماد التقليدي على السياحة الثقافية والشاطئية.

بحسب محللين، فإن استضافة مصر لفعاليات دولية تابعة لـالمجلس العالمي للسفر والسياحة، وهو ما نوقش خلال الاجتماع، من شأنه أن يضعها مجددًا على خريطة صناعة القرار السياحي العالمي، ويعزز الثقة لدى كبرى الشركات الدولية، ومن بينها شركة “أبركرومبي آند كِنت” التي يرأسها دي أوفيديو أيضًا، والتي تبحث زيادة استثماراتها في مصر.

مضاعفة الطاقة الفندقية وشراكة مع الخاص

أكد الوزير فتحي أن الحكومة المصرية تلعب دورًا محوريًا في تهيئة المناخ لـ الاستثمار السياحي، مشيرًا إلى خطط لمضاعفة الطاقة الفندقية الحالية لمواكبة النمو المتوقع في أعداد السياح. كما سلط الضوء على إقرار نمط إقامة جديد يُعرف بـ “وحدات شقق الإجازات” (Holiday Homes)، وهو ما يواكب التوجهات العالمية في توفير خيارات إقامة متنوعة ومرنة.

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي، أحمد شوقي، أن “التوجه نحو الشراكة مع القطاع الخاص لتشغيل الخدمات في المواقع الأثرية يمثل نقلة نوعية. فهذا النموذج لا يضمن فقط رفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، بل يحرر الموارد الحكومية للتركيز على صون الآثار وترميمها، مما يحقق توازنًا بين الحفاظ على التراث وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة”.

ما بعد الاجتماع: دلالات وتأثيرات

يُظهر هذا الاجتماع رفيع المستوى أن مصر لم تعد تكتفي بالترويج لمقوماتها التاريخية، بل تتبنى نهجًا اقتصاديًا متكاملًا يقوم على جذب رؤوس الأموال العالمية، وتحديث البنية التحتية، وتطوير الإطار التشغيلي. إن إشراك كيانات بحجم المجلس العالمي للسفر والسياحة لا يهدف فقط إلى جذب الاستثمار السياحي، بل إلى اكتساب الخبرات والمعايير الدولية التي تضمن نموًا مستقرًا للقطاع على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *