الأخبار

مرصد القطامية يستضيف المدرسة العربية للفيزياء الفلكية بمشاركة دولية

مصر تعزز ريادتها في علوم الفلك.. انطلاق المدرسة العربية الخامسة للفيزياء الفلكية بحضور باحثين من 9 دول

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

انطلقت بـمرصد القطامية الفلكي فعاليات المدرسة العربية المتقدمة الخامسة في الفيزياء الفلكية، في خطوة تعكس الدور المصري المتنامي كمركز إقليمي لـعلوم الفضاء والفلك. يجمع الحدث، الذي ينظمه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، نخبة من الباحثين الشباب من 9 دول عربية وأجنبية، بهدف صقل مهاراتهم وتعميق خبراتهم في أحدث مجالات البحث العلمي.

هذه الفعالية لا تأتي من فراغ، بل تندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع أكدها الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تركز على أهمية الأنشطة البحثية المشتركة كأداة لتطوير الكوادر الشابة وتعزيز التعاون الإقليمي. فمن خلال هذه المنصات، تسعى الدولة إلى خلق بيئة محفزة للابتكار تتيح للباحثين في الوطن العربي التفاعل المباشر وتبادل الخبرات مع نظرائهم الدوليين، مما يخدم أهداف التنمية العلمية المستدامة.

منصة علمية متقدمة

أوضح الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد، أن المدرسة التي تُعقد للعام الخامس على التوالي بالتعاون مع الجمعية العلمية للفلك والفضاء بمصر والجمعية العربية الفلكية بالمغرب، أصبحت منصة علمية راسخة. وأشار إلى أن نسخة هذا العام تركز على موضوعات متقدمة ومعقدة، مما يعكس تطور مستوى البحث العلمي في المنطقة، ويؤكد على قدرة المؤسسات المصرية على تنظيم فعاليات علمية ذات ثقل دولي.

تتضمن أجندة المدرسة، التي تستمر من 17 إلى 23 أكتوبر، محاور علمية دقيقة ومكثفة تهدف إلى تزويد المشاركين بأدوات عملية ونظرية متطورة. وتشمل هذه المحاور:

  • التحليل الطيفي للنجوم المتغيرة والتحليل الكيميائي لمادة ما بين النجوم.
  • النمذجة الخطية في التحليل الطيفي والدراسات الشاملة لـالعناقيد النجمية.
  • التطورات الحديثة في أجهزة الرصد الفلكي بمرصد القطامية.
  • التدريب على استخلاص البيانات من أرشيفات التلسكوبات العالمية.
  • آليات إجراء الرصد الاحترافي وإعداد الأوراق البحثية للنشر الدولي.

إقبال دولي واسع

شهدت المدرسة هذا العام إقبالًا لافتًا، حيث تقدم للمشاركة 50 طالبًا وباحثًا من تخصصات الفلك والفيزياء الفلكية والرياضيات من مصر ودول مثل بلجيكا، الهند، باكستان، المغرب، تونس، الجزائر، موريتانيا، والإمارات. وبعد مراجعة دقيقة من اللجنة العلمية للسير الذاتية وخطابات الترشيح، تم قبول 42 مشاركًا فعليًا، وهو ما يعكس المعايير العالية للقبول والمكانة المرموقة التي اكتسبتها المدرسة.

أكد الدكتور رابح أن المعهد حرص على تذليل كافة العقبات وتوفير الدعم اللوجستي والعلمي للمشاركين، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة. فالمدرسة لا تقتصر على كونها حدثًا علميًا، بل هي استثمار في جيل جديد من الباحثين العرب، وتأكيد على الدور الريادي لمصر في دعم التعاون العلمي العربي وتوطين المعرفة في مجالات استراتيجية مثل علوم الفضاء.

لجان علمية وتنظيمية رفيعة المستوى

لضمان جودة المخرجات العلمية، ضمت اللجنة العلمية للمدرسة نخبة من الأساتذة من مصر، المغرب، الجزائر، المجر، والولايات المتحدة الأمريكية. فيما تولت اللجنة التنظيمية، المكونة من أساتذة وباحثي قسم الفلك بالمعهد برئاسة الدكتورة هادية سليم، كافة الترتيبات اللوجستية تحت إشراف مباشر من رئيس المعهد، الدكتور طه رابح، مما يعكس حجم الاهتمام المؤسسي بنجاح هذا الحدث العلمي الهام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *