الأخبار

مدبولي في قمة إشبيلية: مصر تسعى لحلول ناجعة لأزمة الديون العالمية

كتب: أحمد عبد العزيز

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية بإشبيلية، مؤكدًا عزم الحكومة المصرية على إيجاد حلول فعّالة لأزمة الديون العالمية، ودور هذه الجهود في تمويل التنمية المستدامة.

تحديات الاقتصاد العالمي و جهود مصر لاحتواء الدين

أشار مدبولي إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما في ذلك ضعف آفاق النمو، والتوترات التجارية، وارتفاع تكاليف التمويل، والمخاطر الجيوسياسية والمناخية. وأكد أن مصر تبذل جهودًا حثيثة لاحتواء الدين، من خلال إصلاحات مالية هامة، مثل الإصلاحات الضريبية لتوسيع القاعدة الضريبية وتبسيط الإجراءات، بالإضافة إلى برنامج الطروحات العامة لجذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز دور القطاع الخاص.

إنجازات مصر في خفض الدين العام

أوضح رئيس الوزراء أن مصر حققت فوائض أولية في الميزانية على مدار السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك فائض بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مما ساهم في خفض الدين العام. وتستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنسبة 4% العام المقبل. وقد ساعدت هذه الجهود، بالإضافة إلى إجراءات أخرى، على خفض الدين العام من 96% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2023 إلى حوالي 90% في يونيو 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 86% بنهاية السنة المالية 2024/2025. وتسعى الحكومة جاهدةً للحفاظ على هذا المسار التنازلي.

التركيز على النمو الاقتصادي المستدام

أكد مدبولي أن السياسات الحكومية تركز على تحقيق نمو اقتصادي مستدام بقيادة القطاع الخاص، لمواصلة خفض الدين على المدى المتوسط، بما في ذلك الدين الخارجي وعبء خدمة الدين. كما تتجه مصر نحو دمج وتطوير أدوات مالية مبتكرة، وتنفيذ مشروعات تنموية، مع التركيز على الطاقة المتجددة.

اتفاقية رأس الحكمة ودورها في جذب الاستثمارات

سلط مدبولي الضوء على اتفاقية رأس الحكمة مع الإمارات العربية المتحدة، التي ضخت 35 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر. لم تخفف هذه الاتفاقية من ضغط السيولة فحسب، بل فتحت آفاقًا لمشروعات سياحية وسكنية، ومناطق استثمارية، ومدن ترفيهية، ومرافق خدمية. كما تعمل الحكومة على صفقات أخرى لمبادلة الديون بالاستثمار، والتي تعود بالنفع على كل من الدائن والمقترض.

إصلاح الهيكل المالي العالمي

دعا مدبولي إلى تطوير الهيكل المالي العالمي لدعم الدول النامية، وضمان الوصول المستدام إلى تمويل طويل الأجل بتكلفة معقولة، وتمكين آليات عادلة لتسوية الديون. وأكد أهمية منح الدول النامية صوتًا أقوى في عملية صنع القرار، وتوسيع نطاق مبادلات الديون، وخفض تكاليفها، وإعادة توجيه حقوق السحب الخاصة، وتسخير قوة المؤسسات المالية الدولية.

جهود مصر في التمويل التنموي

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، جهود الوزارة في تمويل مشروعات التنمية عبر آليات مبتكرة، وجهود مبادلة الديون. وأكد أحمد كُجوك، وزير المالية، أهمية التعاون لدعم تمويل التنمية في أفريقيا، وجهود مصر في هذا المجال، والإصلاح الاقتصادي الشامل لرفع معدلات النمو.

محيي الدين: أزمة الديون العالمية

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن أزمة الديون تتطلب تكاتف الجهود لحلها، ومنع تأثيرها السلبي على التعليم والصحة والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. واستعرض المقترحات الـ 11 لتخفيف أعباء الديون، وإيجاد حلول فورية، ومنع تكرارها مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *