الأخبار

مدبولي في جولة مكثفة: إحياء حديقة الأزبكية التراثية وسوق الكتب يضفي رونقًا جديدًا على القاهرة التاريخية

elaosboa30698

في خطوة تعكس الاهتمام الحكومي البالغ بإعادة إحياء قلب العاصمة، استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولة تفقدية مكثفة اليوم السبت، شملت عددًا من المشروعات الحيوية ضمن خطة تطوير مناطق القاهرة التاريخية. بدأ مدبولي جولته بتفقد مشروع إعادة إحياء حديقة الأزبكية التراثية، الذي شهد اكتمال أعمال تطويره، ليُصبح متنفسًا حضاريًا جديدًا لأهالي القاهرة.

“الأزبكية”.. جوهرة القاهرة الخديوية تستعيد بريقها

رافقه خلال الجولة وفد رفيع المستوى ضم الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة، بالإضافة إلى المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، والمهندس أحمد العصار، رئيس شركة المقاولون العرب، وأحمد رزق، مدير برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهابيتات» في مصر، ومسئولين آخرين ومستشار المشروع.

وأوضح المهندس شريف الشربيني أن حديقة الأزبكية لا تُعد مجرد حديقة عادية، بل هي أحد أعرق الحدائق بمحافظة القاهرة، وتمثل المسطح الأخضر الوحيد ضمن مخطط القاهرة الخديوية. وأكد الشربيني أن وزارة الإسكان بذلت جهودًا مضنية في أعمال إعادة إحيائها، وذلك في إطار مشروع إحياء القاهرة التاريخية، بهدف استعادة رونقها كمتنفس ومتنزه لسكان العاصمة، مع التركيز على إحياء القيمة المعمارية والتراثية للمباني ذات الطابع التاريخي بالحديقة.

أبرز محاور مشروع الإحياء

ولفت وزير الإسكان إلى أن مشروع حديقة الأزبكية التراثية يأتي ضمن منظومة متكاملة من مشروعات إحياء القاهرة الخديوية، التي تهدف إلى إعادة مجد العاصمة. وتشمل هذه المشروعات:

  • الفراغ الممهد للمسارح التاريخية.
  • سوق كتب الأزبكية الجديد.
  • نادي السلاح العريق.
  • جراج الأوبرا.
  • عمارات القاهرة الخديوية بشارع قصر النيل.
  • ممرات مثلث البورصة.
  • جامع التوحيد.

وخلال تفقده لمكونات الحديقة، استعرض وزير الإسكان تفاصيل المشروع، مشيرًا إلى تجديد البحيرة الأثرية بأحدث الأنظمة، وترميم النافورة الأثرية، بالإضافة إلى تأهيل الأشجار القديمة ودعمها، وتجديد المباني المطلة على الحديقة، مع الحفاظ على قيمتها التراثية.

توجيهات رئاسية لضمان استدامة التطوير

استمع رئيس الوزراء لشرح مفصل حول الموقف التنفيذي لمختلف عناصر المشروع، التي شملت البحيرة، النافورة الأثرية، المسرح الروماني، البرجولات، الكافتيريا، المطعم، والأسوار. وتضمنت الأعمال محورين رئيسيين؛ الأول هو الحفاظ على الأشجار التراثية القيمة، والثاني هو التجديد الشامل لمكونات الحديقة كالنوافير ومبنى نادي السلاح ومنطقة التبة التراثية، بالإضافة إلى إحياء البحيرة والمسرح المفتوح ومبنى الكافتيريا.

وتجول الدكتور مصطفى مدبولي ومرافقوه في أرجاء الحديقة، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية لافتتاحها أمام الجمهور قريبًا، لتغدو متنفسًا طبيعيًا ومتنزها حضاريًا جديدًا لأهالي القاهرة. وشدد مدبولي على ضرورة وضع تصور متكامل وواضح لآليات تشغيل الحديقة بأعلى مستويات الكفاءة، بما يضمن صونها واستدامة الجهود المبذولة لاستعادة مظهرها الحضاري.

سوق الأزبكية للكتب: صرح ثقافي بلمسة عصرية

بعد انتهاء جولة الأزبكية، انتقل رئيس مجلس الوزراء لمتابعة سير العمل في سوق الكتب الجديد، حيث قدم وزير الإسكان شرحًا وافيًا حول منافذ البيع الجديدة التي تم تنفيذها على مساحة إجمالية بلغت 805 أمتار مربعة، بالإضافة إلى أعمال التطوير الشاملة للمنطقة المحيطة، والتي شملت إنشاء أكشاك حديثة، ودورات مياه، ومبنى خاص لإدارة السوق.

وأوضح الوزير آليات تشغيل أكشاك بيع الكتب والمشروبات في محيط الحديقة، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالتصميم المعماري الموحد، ومنع اللافتات العشوائية أو الكشافات ذات الإضاءة القوية التي لا تتناسب مع الطابع التراثي للمنطقة، مع التأكيد على الصيانة الدورية تحت إشراف استشاري متخصص لضمان الحفاظ على الجمالية العامة.

وأفاد وزير الإسكان بأنه تم تسليم الأكشاك للمستفيدين، وجاري العمل على إنشاء منطقة عازلة للسوق فقط، لتسهيل حركة المترددين والقادمين من محطة المترو دون المرور بموقع العمل. كما أشار إلى التنسيق مع الهيئة القومية للأنفاق لفتح بوابة محطة المترو المطلة على سوق الكتب قريبًا، في خطوة تهدف لتسهيل الوصول إليه.

من جانبه، أشاد رئيس مجلس الوزراء بالطابع الحضاري الذي اكتسبته الأكشاك بعد تطويرها، لاسيما أنها تحمل أسماء أدباء ومفكرين مصريين عظماء، موجهًا بضرورة الحفاظ على هذه الصورة المشرقة والحديثة لسوق الكتب. وقام الدكتور مصطفى مدبولي بتسليم عدد من العقود للمستفيدين من أصحاب الأكشاك، الذين انتقلوا من سور الأزبكية القديم إلى السوق الجديد.

وعبر أصحاب الأكشاك عن فخرهم وامتنانهم للدولة على هذا التطوير، مؤكدين أنهم يشعرون بالاعتزاز بعد تسلمهم عقودهم، وأنهم سيعملون في بيئة نظيفة وحضارية تليق بالتطور الذي تشهده الجمهورية الجديدة في كافة المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *