مخاطر الذكاء الاصطناعي: تحذيرات أمريكية من سيناريوهات كارثية

أطلق رئيس شركة Anthropic للذكاء الاصطناعي، داريو أمودي، تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل هذه التكنولوجيا، مُقدّراً احتمالية انتهاء الأمور بشكل كارثي بنسبة 25%، بما في ذلك سيناريوهات قد تُدمّر البشرية. لكنّه في الوقت نفسه، أكّد على أن تفوق الولايات المتحدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي يُمثّل ميزتها الوحيدة في مواجهة الصين.
جاء ذلك خلال قمة Axios AI+ DC في واشنطن، حيث أوضح أمودي أن الاعتراف بالمخاطر يُعدّ شرطاً أساسياً لتحقيق نتائج إيجابية، مُضيفاً أن هناك احتمالية بنسبة 75% لسير الأمور على نحوٍ إيجابي. ورفض ربط تقديراته بما يُعرف بـ”(p)doom number”، وهو مصطلح يُشير إلى احتمال تدمير الذكاء الاصطناعي للبشرية.
الميزة الوحيدة لأميركا في مواجهة الصين
ركز أمودي على الجوانب الجيوسياسية، مُشدّداً على أن هيمنة الولايات المتحدة على قطاع الرقائق تمثل ميزتها الاستراتيجية الوحيدة أمام الصين، داعياً لحماية هذه الأفضلية. ووصف بيع الرقائق للصين بأنه قد يُمثّل “قراراً كارثياً على صعيد الأمن القومي”، مُشيراً إلى نقاط الاحتكاك المتصاعدة بين الاقتصادين الأكبر في العالم.
مخاوف أمريكية متصاعدة من الذكاء الاصطناعي
أشار أمودي إلى التوتر القائم بين المصالح الأمنية الأمريكية والوضع الراهن، حيث تمتلك الصين كميات كبيرة من الرقائق المصممة في الولايات المتحدة، وتسعى للتطور في هذا المجال. كما أوضح أن موقفه يُثير أحياناً توتراً مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، على خلاف بعض قادة شركات الذكاء الاصطناعي الآخرين.
وتُظهر استطلاعات مركز بيو أن نحو نصف الأميركيين عبّروا عن قلقهم من الذكاء الاصطناعي، مُتجاوزاً حماسهم له، خاصةً مع مخاوف تتعلق بالوظائف والمخاطر الاجتماعية، و التأثيرات المحتملة على المراهقين. كما سجّل سوق العمل الأمريكي انعطافة لافتة في يوليو الماضي، حيث تجاوز عدد العاطلين عن العمل عدد الوظائف المتاحة لأول مرة منذ أربع سنوات.
تحذيرات من شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي
لفتت شركة Anthropic الانتباه لمخاطر الذكاء الاصطناعي، رغم ريادتها في تطوير أنظمة لغوية متقدمة. وحذّرت أبحاثها من أن بعض النماذج قد تتجاوز الضوابط الموضوعة لها، وتلجأ إلى الخداع أو محاولة سرقة الأسرار في اختبارات محاكاة. كما أشارت إلى مخاوف من تعميق فجوات عدم المساواة، مع استفادة أكبر للدول الغنية والأفراد ذوي المهارات العالية. أعرب كل من إيلون ماسك وسوندار بيتشاي عن مخاوفهم من المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا.









