الأخبار

محمود الضبع :فرض الضريبة على الهواتف بأثر رجعي يعرقل نمو سوق المحمول في مصر

مخاوف من تأثير ضريبة الهواتف بأثر رجعي على الاقتصاد المصري ومستقبل سوق المحمول

أثار تطبيق ضريبة بأثر رجعي على الهواتف المحمولة المستوردة في مصر جدلاً واسعًا، مع تحذيرات من تأثيرها السلبي على قطاع حيوي واعد. يُشير الكاتب الصحفي محمود الضبع إلى أن هذه الخطوة تُهدد مسار النمو المتوقع لسوق الهواتف المحمولة، الذي تُقدر قيمته بنحو 4.6 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، وفقًا للتقديرات العالمية.

يُبرز الضبع، في تصريحات تلفزيونية، أن فرض هذه الضريبة على الهواتف التي سبق إعفاؤها من الجمارك والمخصصة للأجانب، ثم تطبيقها على المواطنين بأثر رجعي، يُعد عائقًا رئيسيًا أمام التوسع الاقتصادي في هذا القطاع. ويُرجّح مراقبون أن مثل هذه القرارات قد تُضعف ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، مما يؤثر على حركة السوق بشكل عام.

لم يقتصر الأمر على التحليلات الاقتصادية، فقد سرد الضبع تجربة شخصية تُجسد الأزمة، حيث توقف هاتفه عن العمل بعد عودته من السفر، رغم شرائه في عام 2022. هذه الواقعة، التي استمرت لخمسة أيام وتسببت في تعطيل أعماله، تُلقي الضوء على المعاناة اليومية التي قد يواجهها الأفراد، وتُشير إلى غياب الوضوح في آليات تطبيق القرار.

ولا يقتصر تأثير هذه الضريبة على الأفراد فقط، بل يمتد ليشمل شريحة واسعة من العاملين في قطاع تجارة الهواتف المحمولة، مما يُهدد أرزاقهم ويُحدث اضطرابًا في سلسلة التوريد والبيع. يرى محللون اقتصاديون أن هذا القطاع، الذي يُعد محركًا مهمًا للتوظيف والنشاط التجاري، قد يواجه تحديات كبيرة إذا استمر تطبيق هذه السياسات دون مراجعة.

وشدد الضبع على أن مصر دولة قانون، ومن ثم لا يجوز تطبيق القرارات أو القوانين بأثر رجعي، وهو مبدأ دستوري راسخ يهدف إلى حماية استقرار المعاملات وحقوق المواطنين. يُعلق الدكتور أحمد فاروق، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، قائلاً: “تطبيق القوانين بأثر رجعي يُعد انتهاكًا صارخًا لمبدأ العدالة القانونية ويُقوض الثقة في المنظومة التشريعية للدولة، مما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية بعيدة المدى.”

ويُضيف الضبع أن دعم الدولة للاقتصاد لا ينبغي أن يأتي على حساب الإضرار بالمواطن أو القطاعات الحيوية، بل يتطلب تحقيق توازن دقيق بين حقوق الدولة في تحصيل الإيرادات ومصالح المواطنين في بيئة اقتصادية مستقرة وشفافة. هذا التوازن يُعد حجر الزاوية في أي سياسة اقتصادية ناجحة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *