محكمة بدر تستكمل محاكمة 214 متهماً في قضية تنظيم داعش

تستأنف الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة بدر، اليوم الأربعاء، نظر واحدة من أبرز قضايا التطرف، حيث يمثل 214 متهماً أمامها في القضية المعروفة إعلامياً بـ«خلية تنظيم داعش». وتكشف وقائع القضية، التي تحمل رقم 11678 لسنة 2024، عن شبكة معقدة امتد نشاطها على مدار عقد كامل، وتتضمن اتهامات بالغة الخطورة تعكس تطور أساليب الجماعات المتطرفة.
قيادة وتجنيد على مدى عقد
وفقاً لأمر الإحالة، فإن القضية ترصد نشاط الخلية في الفترة من عام 2013 وحتى 2023، وهي فترة شهدت تحولات أمنية وسياسية كبرى. ويواجه المتهمون من الأول وحتى الثامن تهمة تولي قيادة جماعة إرهابية، حيث يُعتقد أنهم شكلوا الهيكل الإداري للخلية بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر، مما يشير إلى وجود تنظيم هرمي محكم سعى لفرض رؤيته بالقوة.
وتتسع دائرة الاتهام لتشمل باقي المتهمين، من التاسع وحتى الأخير، بتهمة الانضمام إلى ذات الجماعة مع علمهم بأغراضها ووسائلها. وتُظهر أوراق القضية أن أعداداً كبيرة منهم، وتحديداً المتهمين من التاسع وحتى السابع والأربعين ومن الخامس والسبعين وحتى الأخير، تلقوا تدريبات عسكرية تهدف إلى إعدادهم لتنفيذ مخططات التنظيم، وهو ما يعكس استراتيجية واضحة للتجنيد والتأهيل العملياتي.
شبكة تمويل وتدريب متكاملة
لم يقتصر نشاط الخلية على الجانب العسكري، بل امتد ليشمل بناء بنية تحتية قادرة على دعم عملياتها. حيث يواجه المتهمون من السادس وحتى التاسع والأربعين تهمة تمويل الإرهاب، والتي شملت جمع وتوفير أموال وأسلحة ومعلومات وبيانات للتنظيم، الأمر الذي يكشف عن وجود شبكة دعم لوجستي ومالي كانت بمثابة شريان الحياة للخلية الإرهابية.
وتكتمل صورة التنظيم المتكامل بتوجيه اتهامات للمتهمين من الثامن والأربعين وحتى الرابع والسبعين بالقيام بعمليات إعداد وتدريب أفراد آخرين على استخدام الأسلحة وأساليب القتال. هذا الدور المحوري يحولهم من مجرد أعضاء إلى كوادر فاعلة مسؤولة عن استمرارية التنظيم وتوسعه، مما يوضح أن القضية لا تتعلق بأفراد معزولين، بل ببنية تنظيمية متكاملة تسعى لإعادة إنتاج نفسها.









