محاكمة أسرة الطالبية: عنف المدارس يصل إلى ساحات القضاء
تفاصيل قضية الاعتداء على الطالبة سما التي تحولت من خلاف مدرسي إلى جريمة عنف أسري تهز الرأي العام في الجيزة

تقف أسرة كاملة مكونة من أربعة أفراد أمام المحكمة المختصة اليوم، في أولى جلسات محاكمة أسرة الطالبية في قضية هزت الرأي العام. تتعلق القضية بواقعة الاعتداء على الطالبة سما أمام مدرستها بمنطقة الطالبية، في حدث يكشف عن تحول الخلافات المدرسية البسيطة إلى عنف أسري منظم ومقلق.
تفاصيل الواقعة
بدأت المحكمة اليوم الاثنين نظر أولى جلسات محاكمة المتهمين الأربعة في واقعة الاعتداء الجسدي على الطالبة أمام مدرسة عثمان أحمد عثمان بمحافظة الجيزة. أسفر الاعتداء عن إصابتها بجروح وكدمات متفرقة، بعد تعرضها للضرب باستخدام عصا خشبية، وهو ما يعكس نية مبيتة لإلحاق الأذى الجسدي وليس مجرد مشاجرة عابرة.
وكانت جهات التحقيق قد أحالت المتهمين، وهم طالبة ووالدتها وشقيقها وشقيقتها، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة. ووجهت لهم اتهامات واضحة تشمل الضرب العمد وحيازة أداة تستخدم في الاعتداء، وهي تهم جنائية قد تقود إلى عقوبات رادعة، لتكون رسالة لكل من يفكر في أخذ القانون بيده.
من خلاف مدرسي إلى قضية رأي عام
تعود جذور القضية إلى خلاف بسيط نشب داخل الفصل بين الطالبة الضحية وطالبة أخرى، وهو أمر معتاد في البيئة المدرسية. لكن التطور الخطير تمثل في تدخل أسرة الطالبة الأخرى بشكل عنيف ومنظم خارج أسوار المدرسة، محولين نزاعًا طفوليًا إلى ساحة للعقاب الجسدي، وهو ما يطرح تساؤلات أعمق حول دور الأسرة في التربية وحل النزاعات.
لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في كشف أبعاد الحادثة، حيث انتشر منشور يظهر صور الطالبة المصابة، مما أثار تعاطفًا واسعًا وضغطًا شعبيًا دفع الأجهزة الأمنية للتحرك السريع. وقد كشفت تحقيقات وزارة الداخلية عن ملابسات الواقعة التي حدثت بتاريخ 25 أكتوبر، بعد تلقي قسم شرطة الطالبية بلاغًا من والدة الضحية.
ونجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين الأربعة، المقيمين بدائرة قسم شرطة الأهرام، والذين اعترفوا تفصيليًا بارتكابهم للواقعة. وتنظر المحكمة اليوم في هذه القضية التي تجاوزت كونها مجرد حادثة عنف المدارس، لتصبح مؤشرًا على أزمة مجتمعية تتطلب وقفة جادة.









