محافظ المنيا يفتتح تطويرًا شاملًا لمدرسة النور للمكفوفين بتكلفة 17 مليون جنيه
مشروع طموح لتمكين ذوي القدرات الخاصة وتعزيز دمجهم المجتمعي بالمنيا

المنيا – افتتح اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، اليوم الأحد، أعمال التطوير التكنولوجي ورفع الكفاءة الشاملة بمدرسة النور للمكفوفين بالمحافظة، في خطوة تهدف إلى تعزيز دمج ذوي القدرات الخاصة مجتمعيًا وتمكينهم، بتكلفة إجمالية بلغت 17 مليون جنيه.
شراكات مجتمعية لدعم أصحاب الهمم
جاء تنفيذ هذا المشروع الحيوي ثمرة تعاون مثمر بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وعدد من شركاء التنمية من مؤسسات المجتمع المدني البارزة. وشملت هذه الشراكات مؤسسة يحيى عرفة الخيرية للأطفال، وجمعية الدمج لذوي الإعاقة، بالإضافة إلى صندوق عطاء الاستثماري لدعم ذوي الإعاقة.
يأتي هذا التوجه تفعيلًا لتوجيهات القيادة السياسية المستمرة نحو تمكين أصحاب الهمم، وتوفير كافة أشكال الدعم اللازم لهم، بما يضمن تحقيق تكافؤ الفرص ويعزز رؤية الدولة في بناء الإنسان.
تحديث البنية التحتية والتقنيات التعليمية المتطورة
أكد محافظ المنيا أن خطة تطوير مدارس ذوي الهمم تركز على محاور رئيسية، منها تحديث الوسائل التعليمية وإدخال التقنيات التفاعلية الحديثة. كما تشمل الخطة تدريب الكوادر التعليمية على أحدث أساليب التدريس، بهدف توفير بيئة تعليمية داعمة تضمن استقلالية الطلاب وتفوقهم الأكاديمي.
أدوات تعليمية مبتكرة لتعزيز قدرات ذوي الإعاقة
وفي سياق متصل، أوضحت الدكتورة سحر الألفي، مدير عام الإدارة العامة للتربية الخاصة، أن أعمال التطوير امتدت لتشمل تزويد المرحلتين الابتدائية والإعدادية بآلات “بيركنز برايل” الميكانيكية. وتسهل هذه الآلات على الطلاب المكفوفين وضعاف البصر كتابة ومتابعة المناهج الدراسية دون الحاجة إلى الطاقة الكهربائية، ما يعزز استقلاليتهم.
من جانبها، أكدت أميرة الرفاعي، المدير التنفيذي لصندوق عطاء، أن المدرسة باتت مجهزة بمعامل كمبيوتر حديثة، بالإضافة إلى أجهزة سطور إلكترونية. وتتيح هذه الأجهزة للطلاب استخدام الإنترنت ومعالجة النصوص بشكل مستقل، مما يسهم بشكل فعال في دمجهم بالتعليم وسوق العمل مستقبلًا.
تطوير شامل للبنية الإنشائية والخدمات اللوجستية
بدوره، أفاد المهندس أحمد عثمان، مدير عام هيئة الأبنية التعليمية، أن المدرسة تقع على مساحة 2319 مترًا مربعًا، وتضم 14 فصلًا دراسيًا. وتخدم هذه الفصول المراحل التعليمية من رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة، لعدد 131 طالبًا وطالبة.
ولم تقتصر أعمال التطوير على الجانب التعليمي والتقني فحسب، بل شملت أيضًا رفع كفاءة المبنى بالكامل. كما جرى تجهيز القسم الداخلي بأسرة ومراتب جديدة للطلاب المغتربين، وتحديث منظومة التغذية وأدوات الطهي بأخرى حديثة، لضمان تقديم وجبات صحية وآمنة للطلاب.









