مجموعة مسلحة جديدة في غزة تقودها شخصية مثيرة للجدل: تفاصيل مثيرة للقلق

كشف تقرير إعلامي عبري عن ظهور مجموعة مسلحة جديدة في جنوب قطاع غزة، يقودها حسام الأسطل، ضابط سابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية. تُعرف المجموعة باسم “القوة الضاربة ضد الإرهاب”، وتدعو سكان شرقي خان يونس للانضمام إليها، مُعلنةً نفسها كبديل لحكم حركة حماس. يُثير هذا التطور تساؤلاتٍ عميقة حول أهداف المجموعة ودوافعها.

الأسطل يتحدث للعبرية.. ودعم مزعوم من إسرائيل

في مقابلاتٍ مع القناة 12 العبرية وصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، تحدث الأسطل بالعبرية الفصيحة، موجّهًا خطابه مباشرةً للجمهور الإسرائيلي. بدأ، بحسب قوله، بأربعة عناصر فقط، قبل أن يتوسع التشكيل بضم عناصر جديدة بعد عملية غربلةٍ للتأكد من عدم ارتباطهم بحماس. وأكد الأسطل أن هدفه هو أن يكون “البديل بعد الحرب”.

وخلال المقابلات، عرض الأسطل لقطاتٍ لمواد تموينية مكتوب عليها بالعبرية، مدعيًا استلام معوناتٍ غذائية، و مياه، و ألواحًا شمسية من جهاتٍ مرتبطة بإسرائيل. هذه التصريحات أثارت جدلًا واسعًا.

الأسلحة والدعم الخارجي.. غموض يحيط بالأمر

زعم الأسطل أن مجموعته حصلت على أسلحةٍ ومعداتٍ من “قنواتٍ متعددة” تشمل دولًا عربية وغربية، مضيفًا وجود “تنسيقٍ جزئي” مع إسرائيل يوفر له، بحسبه، “الأمان والمساعدة”. لكنّ صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أشارت إلى تقاريرٍ إسرائيلية تربط تشكيل مثل هذه الميليشيات أحيانًا بتنسيقٍ غير معلن مع أجهزة الأمن الإسرائيلية (الجيش أو الشاباك)، أو باستخدام معداتٍ مصادرة من فصائل مسلحة. إلا أن السلطات الإسرائيلية امتنعت عن التعليق على هذه الادعاءات.

تقع قاعدة الأسطل، حسب قوله، في قرية قيزان النجار المهجرة شرق خان يونس، بالقرب من منطقة المواصي. وقد توسعت المجموعة، من 4 مقاتلين إلى ما يقارب 150 عنصرًا، مع توقعاتٍ بزيادة العدد إلى المئات قريبًا، وتوفير خدماتٍ أساسية للنازحين.

خلفية مثيرة للجدل.. وتشكيلات عشائرية أخرى

عمل الأسطل سابقًا في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وهو متهم بالتخابر مع إسرائيل، وقد سُجن مراتٍ عدة على يد حماس، وصدر حكمٌ بالإعدام بحقه من محكمةٍ عسكرية في غزة بتهمٍ تتعلق باغتيال قيادات. هذه الخلفية تجعله هدفًا لاتهاماتٍ متكررة بالارتباط المباشر بإسرائيل.

وتشير تقاريرٌ عبرية إلى وجود صلاتٍ بين ميليشيا الأسطل وتشكيلاتٍ عشائرية أخرى، أبرزها مجموعة ياسر “أبو شباب” في رفح، التي اتهمت أيضًا بالعمل تحت إشرافٍ إسرائيلي جزئي، والتورط في عمليات نهبٍ وتسليح، بالإضافة إلى أنشطةٍ مدنية.

مصادر فلسطينية تحدثت عن “تنسيقٍ جزئي” بين هذه المجموعات، بينما حذرت منظماتٌ دولية من خطورة تحويلها إلى فصائل مسلحة مستقلة قد تُعمق الفوضى وتُضرب الاستقرار المدني.

تبرؤ عائلي.. موقف رسمي من العائلة

أصدرت عائلة الأسطل بيانًا رسميًا أعلنت فيه براءتها التامة من حسام الأسطل، مؤكدةً أن أفعاله لا تمثل العائلة ولا قيمها الوطنية والأخلاقية، وأنه “خارج عن الإجماع الوطني الفلسطيني”. وأكدت العائلة التزامها بالقيم الدينية والعادات الأصيلة، محذرةً من أي انحراف عن الصف الوطني.

وشدد البيان على أن هذا الموقف ثابتٌ وغير قابلٍ للتغيير، حفاظًا على وحدة العائلة وسمعتها ومكانتها الوطنية والاجتماعية.

Exit mobile version