الأخبار

مجلس الشيوخ يحسم منصب الوكيلين للعوضي وفام بإجماع كامل

في مشهد يعكس توافقًا سياسيًا واسعًا، حسم مجلس الشيوخ المصري هوية وكيليه للفصل التشريعي الثاني (2025 – 2030)، معلنًا فوز اللواء أحمد العوضي، نائب رئيس حزب حماة الوطن، والمستشار فارس سعد فام، رئيس مجلس الدولة السابق، بالمنصبين. جاء الفوز بإجماع تام وغير مسبوق، مما يمهد الطريق لبدء دورة تشريعية جديدة بهيئة مكتب مكتملة.

أعلن المستشار عصام الدين أحمد محمد فريد، رئيس مجلس الشيوخ، النتيجة الرسمية خلال الجلسة العامة، مؤكدًا أن عملية التصويت شهدت مشاركة 299 عضوًا. اللافت في النتيجة هو حصول كل من العوضي وفام على 299 صوتًا، وهي إجمالي الأصوات الصحيحة، مع عدم تسجيل أي صوت باطل، في دلالة واضحة على حجم التنسيق المسبق والدعم الذي يحظى به النائبان داخل المجلس.

خبرة عسكرية وأمنية تحت القبة

يمثل اللواء أركان حرب أحمد العوضي إضافة نوعية لهيئة مكتب المجلس، مستندًا إلى مسيرة مهنية حافلة في القوات المسلحة. تخرج في الكلية الحربية عام 1970، وشارك في حربي الاستنزاف وأكتوبر، وتدرج في المناصب القيادية على مدى 34 عامًا، حيث تولى قيادة قوات الصاعقة، وإدارة الشرطة العسكرية، ثم إدارة سلاح المشاة، وهي مناصب رفيعة تتطلب قدرات استثنائية.

لم تقتصر مسيرة العوضي على الجانب العسكري، بل امتدت إلى العمل البرلماني، حيث شغل عضوية مجلس النواب لدورتين متتاليتين. تولى خلالهما منصب وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في فصل 2015-2020، ثم رئيسًا للجنة ذاتها في فصل 2020-2025، مما أكسبه خبرة تشريعية عميقة في أحد أكثر الملفات حساسية، وهو ما يفسر الثقة الكبيرة التي مُنحت له في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لمجلس الشيوخ.

ثقل قضائي وتشريعي

على الجانب الآخر، يأتي انتخاب المستشار فارس سعد فام ليعزز الجانب القانوني والتشريعي في قيادة المجلس. تخرج فام في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1976، وبدأ مسيرته القضائية في مجلس الدولة، حيث تدرج في كافة أقسامه من الفتوى إلى محاكم القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا، وصولًا إلى منصب نائب رئيس المجلس عام 1997.

تُوجت مسيرته القضائية التي امتدت لنحو 48 عامًا بتوليه مناصب رفيعة، منها عضوية مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، ورئاسة هيئة مفوضي الدولة، ثم النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيسًا للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع. هذه الخلفية تمنح هيئة مكتب مجلس الشيوخ ثقلاً وخبرة لا غنى عنهما في صياغة ومراجعة التشريع المصري، مما يشير إلى رؤية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الخبرات الأمنية والقانونية في الغرفة التشريعية الثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *