مباحثات مصرية ألمانية في برلين لتعزيز الاستثمار بالقطاع الصحي

في خطوة تستهدف تعميق الشراكة الدولية، بحثت مصر مع التحالف الصحي الألماني سبل جذب استثمارات جديدة وتوطين صناعة المستلزمات الطبية. اللقاء الذي جمع وزير الصحة خالد عبد الغفار برئيس التحالف في برلين، يفتح الباب أمام نقلة نوعية في البنية التحتية للرعاية الصحية المصرية.
على هامش فعاليات قمة الصحة العالمية 2025 في العاصمة الألمانية، عقد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا محوريًا مع رولاند غوده، رئيس التحالف الصحي الألماني (GHA). اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل جاء كجلسة عمل مكثفة لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون المصري الألماني، ووضع خريطة طريق واضحة لفرص الاستثمار في الرعاية الصحية بمصر.
توطين الصناعة.. هدف استراتيجي
تركزت المباحثات بشكل أساسي حول آليات دعم توطين صناعة الأجهزة الطبية والمستلزمات في مصر. هذه الخطوة لا تهدف فقط إلى تلبية احتياجات السوق المحلي المتنامية، بل تعكس توجهًا استراتيجيًا للدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمنح القطاع الصحي في مصر مرونة أكبر في مواجهة أي تحديات مستقبلية تتعلق بسلاسل الإمداد العالمية.
وناقش الجانبان سبل التعاون المباشر مع الشركات الألمانية الكبرى المنضوية تحت مظلة التحالف، والتي تمتلك خبرات تقنية وتكنولوجية متقدمة. يهدف التعاون إلى نقل هذه الخبرات للسوق المصري، ليس فقط عبر الاستيراد، ولكن من خلال تأسيس شراكات حقيقية تضمن تصنيع منتجات عالية الجودة بمعايير أوروبية على الأراضي المصرية.
تطوير البنية التحتية والشراكات
امتدت النقاشات لتشمل فرص الاستثمار في تطوير البنية التحتية للرعاية الصحية، وتحديدًا تحديث شبكة المراكز والوحدات الصحية التابعة للوزارة في مختلف المحافظات. هذا الملف يمثل أولوية قصوى لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وضمان وصولها إلى كافة الشرائح المجتمعية بكفاءة عالية.
واستعرض الاجتماع مخرجات اللقاء السابق الذي عُقد في يونيو الماضي، مؤكدًا على أهمية استمرارية الحوار لتفعيل ما تم الاتفاق عليه. وشمل ذلك برامج تدريب الكوادر البشرية ونقل الخبرات الفنية، بالإضافة إلى تعزيز نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي أثبتت نجاحها في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى.
بعد إفريقي ورؤية مستقبلية
ولم تغفل المباحثات البعد الإقليمي لدور مصر، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون في مجال علم الأوبئة. ويأتي هذا التوجه بالتنسيق مع جهات فاعلة مثل المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض (Africa CDC) ومنظمة الصحة الإلكترونية في إفريقيا، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال الصحة العامة بالقارة الإفريقية.









