مبابي يقود فرنسا لليورو.. ورسالة طموح تتجاوز الهدف الـ400
بعد تأهل فرنسا.. مبابي يرى أن 400 هدف لا تكفي!

يبدو أن حسم التأهل للبطولات الكبرى أصبح مهمة روتينية لـمنتخب فرنسا، لكن قائده كيليان مبابي يرى الأمر من زاوية مختلفة تمامًا. فبعد أن قاد “الديوك” لضمان مقعدهم في يورو 2024، لم يحتفل بالهدف رقم 400 في مسيرته، بل أرسل رسالة واضحة بأن سقف طموحه لا يزال بعيدًا جدًا، وكأنما يقول إن التاريخ يُكتب الآن.
تأهل مُبكر
بأداء هادئ وفعّال، حجزت فرنسا بطاقتها إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة في ألمانيا، قبل جولتين من نهاية التصفيات. جاء هذا الإنجاز ليعكس حالة الاستقرار الفني والنضج التكتيكي الذي يعيشه الفريق تحت قيادة ديدييه ديشامب، حيث تحولت المجموعة إلى ماكينة انتصارات لا تعرف التوقف، وهو ما يفسر وصولها لآخر نهائيين في كأس العالم. شيء يدعو للإعجاب حقًا.
رسالة القائد
في تصريحاته، بدا كيليان مبابي ناضجًا وهو يحذر من اعتبار هذا النجاح أمرًا مفروغًا منه. قال: “إنه مصدر فخر. لا يجب الاستهانة به أبدًا”. يُرجّح مراقبون أن حديثه لم يكن موجهًا للإعلام فقط، بل لزملائه الشباب في الفريق، ليغرس فيهم ثقافة عدم الرضا بالنجاح السهل، وهي عقلية القادة الكبار التي تصنع الفارق في الأوقات الصعبة.
سقف الطموح
المفارقة كانت في تعليقه على وصوله للهدف رقم 400 في مسيرته الاحترافية مع الأندية والمنتخب. فبدلاً من الاحتفاء بالرقم، قلل من شأنه قائلاً: “400 هدف رقم لا يُبهر الناس. إذا كنت تريد أن تكون ضمن الأفضل، فعليك تسجيل 400 هدف آخر”. هذا التصريح يكشف عن عقلية فريدة من نوعها، فهو لا يقارن نفسه بأقرانه، بل ينظر مباشرة إلى أرقام أسطورية مثل كريستيانو رونالدو الذي يقترب من الهدف الألف.
ما وراء الأرقام
بحسب محللين، فإن طموح مبابي الشخصي هو الوقود الذي يدفع منتخب فرنسا بأكمله. فهو لا يسعى فقط للفوز بالألقاب، بل لنحت اسمه في سجلات التاريخ كأحد أعظم اللاعبين. هذا الجوع الدائم للإنجاز يمثل ضمانة لاستمرارية تفوق “الديوك” على الساحة الدولية، ويجعلهم مرشحًا طبيعيًا للفوز بلقب اليورو القادم، لتعويض خيبة أمل النسخة الماضية.
في النهاية، يقدم المشهد الفرنسي قصة ذات وجهين: قصة منتخب متكامل وصل إلى قمة النضج الكروي، وقصة قائد استثنائي يرى أن كل ما حققه حتى الآن ليس سوى بداية الطريق نحو المجد الحقيقي. وهذا المزيج هو ما يجعل مستقبل كرة القدم الفرنسية يبدو مرعبًا للمنافسين.









