رياضة

مبابي يطارد أشباح ميسي التاريخية ويثير قلق مدريد بإصابة جديدة

في ليلة باريسية حملت في طياتها المجد والقلق معًا، واصل الفتى الذهبي كيليان مبابي رحلته المذهلة نحو تحطيم الأرقام القياسية، ليضع بصمته من جديد مع المنتخب الفرنسي. لكن ومضة التألق لم تكتمل، حيث خرج النجم مصابًا، تاركًا قلوب عشاق ريال مدريد و”الديوك” معلقة بين احتفالية الهدف وخوف الغياب.

على أعتاب التاريخ.. هدف يعادل أسطورة

لم يكن الهدف الذي سجله كيليان مبابي في شباك أذربيجان مجرد هدف عابر في فوز فرنسا بثلاثية نظيفة ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، بل كان بمثابة خطوة جديدة في كتاب تاريخه الشخصي. بهذا الهدف، رفع رصيده الدولي إلى 53 هدفًا، ليقترب أكثر من الهداف التاريخي لفرنسا، أوليفييه جيرو، ويؤكد مكانته كقائد هجومي لا يشق له غبار.

الأهم من ذلك، أن هذا الهدف أوصل مسيرة مبابي الإجمالية مع الأندية والمنتخب إلى 394 هدفًا. هذا الرقم ليس عاديًا على الإطلاق، فهو يضعه على قدم المساواة مع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، كأكثر لاعب تسجيلًا للأهداف في القرن الحادي والعشرين قبل بلوغ سن السابعة والعشرين.

الآن، يقف نجم ريال مدريد الجديد على بعد هدف واحد فقط من الانفراد بهذا الرقم التاريخي وتحطيم إنجاز ميسي. ومع تبقي ما يصل إلى 15 مباراة محتملة (12 مع ناديه و3 مع منتخب بلاده) قبل أن يطفئ شمعته السابعة والعشرين في 20 ديسمبر المقبل، يبدو أن تحطيم الرقم مجرد مسألة وقت.

أرقام لا تكذب.. سباق الأجيال

لإدراك حجم الإنجاز الذي وصل إليه مبابي، يمكن وضعه في سياق مقارنة مع أعظم لاعبي جيله والجيل الذي سبقه في نفس المرحلة العمرية:

  • كيليان مبابي: 394 هدفًا (قبل سن 27).
  • ليونيل ميسي: 394 هدفًا (قبل سن 27).
  • كريستيانو رونالدو: 272 هدفًا (قبل سن 27).

ماكينة أهداف لا تهدأ

يأتي هذا الإنجاز تتويجًا لفترة استثنائية يعيشها المهاجم الفرنسي، حيث نجح في التسجيل للمباراة العاشرة على التوالي مع النادي والمنتخب، وهي أطول سلسلة تهديفية في مسيرته الاحترافية حتى الآن. بدأت هذه السلسلة المذهلة في لقاء ضد أوكرانيا، وأحرز خلالها 14 هدفًا، منها ثلاثة بقميص “الديوك”.

على الصعيد الدولي، ترك مبابي بصمته التهديفية للمباراة الخامسة تواليًا مع المنتخب الفرنسي، ليعادل بذلك أفضل سلسلة شخصية له مع بلاده، والتي كان قد حققها بين أكتوبر 2021 ومارس 2022. الأنظار تتجه الآن نحو مشاركته المحتملة ضد إيسلندا لمعرفة ما إذا كان سيواصل هذا التوهج.

ضربة في الكاحل تخطف الأنفاس

لكن فرحة الأرقام القياسية لم تدم طويلًا، فبعد أن سجل هدفًا وصنع آخر، غادر كيليان مبابي الملعب وهو يعاني من إصابة، مما أثار موجة من القلق في الأوساط الرياضية الفرنسية والإسبانية. الشكوك كانت تحوم بالفعل حول جاهزيته الكاملة قبل المباراة بسبب إصابة طفيفة في الكاحل، ويبدو أن مشاركته قد فاقمت المشكلة.

هذه الإصابة تضع الجهاز الفني لنادي ريال مدريد في حالة تأهب قصوى، حيث يعلق النادي الملكي آمالًا عريضة على نجمه الجديد لقيادة مشروع الفريق. وبينما يحتفل العالم بأرقام مبابي، ينتظر عشاق كرة القدم بقلق التشخيص الطبي الذي سيحدد مدى خطورة الإصابة وفترة غيابه المحتملة عن الملاعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *