تكنولوجيا

مايكروسوفت تتعهد بتحمل تكاليف الطاقة والمياه لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

الشركة تعلن عن التزامات جديدة لمواجهة الأثر البيئي لنمو الذكاء الاصطناعي، وتدعم هياكل تسعير الكهرباء العادلة.

في خطوة لافتة، أقرت مايكروسوفت بارتفاع أسعار الكهرباء السكنية في عشرات الولايات مؤخراً، عازية ذلك جزئياً إلى التضخم وقيود سلاسل الإمداد وتحديثات الشبكات. جاء ذلك على لسان سميث في تدوينة للشركة، حيث أكد أن المجتمعات ‘تثمن الوظائف الجديدة وإيرادات الضرائب العقارية، لكن ليس إذا جاءت مصحوبة بفواتير طاقة أعلى أو نقص في إمدادات المياه’.

وتعتزم مايكروسوفت مطالبة شركات المرافق واللجان العامة بوضع تعريفات للكهرباء تغطي التكاليف الكاملة لمراكز بياناتها، بما في ذلك إضافات البنية التحتية. وفي ولاية ويسكونسن، تدعم الشركة هيكلاً جديداً للتعرفة يفرض على ‘العملاء الكبار جداً’، ومنهم مراكز البيانات، تكلفة الكهرباء اللازمة لخدمتهم.

بشكل قاطع، رفض سميث فكرة تحميل الجمهور تكاليف الكهرباء الإضافية المطلوبة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، رغم اقتراحات البعض بذلك. وصرح قائلاً: ‘خاصة وأن شركات التكنولوجيا تحقق أرباحاً طائلة، نعتقد أنه من غير المنصف وغير الواقعي سياسياً أن تطلب صناعتنا من الجمهور تحمل تكاليف الكهرباء الإضافية للذكاء الاصطناعي’.

وفيما يخص استهلاك المياه لأغراض التبريد، تستهدف مايكروسوفت تحسين كثافة استخدام المياه في مراكز بياناتها بنسبة 40 بالمئة بحلول عام 2030. وتأتي هذه الخطوة في ظل الكشف عن تقارير بيئية مقلقة؛ فقد أظهر تدقيق بيئي حديث أجرته شركة ميسترال، المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي، أن تدريب وتشغيل نموذجها ‘لارج 2’ على مدار 18 شهراً أنتج 20.4 كيلوطن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وأدى إلى تبخر كمية من المياه تكفي لملء 112 حوض سباحة أولمبي، ما يبرز الأثر البيئي التراكمي لعمليات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

لمواجهة هذه التحديات، أعلنت مايكروسوفت عن إطلاق تصميم جديد لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يعتمد نظاماً مغلق الدائرة، يعيد تدوير سائل التبريد باستمرار، ما يقلل بشكل كبير من استهلاك المياه. هذا التصميم، الذي بدأ العمل به بالفعل في ويسكونسن وجورجيا، يلغي الحاجة إلى المياه الصالحة للشرب لأغراض التبريد.

وبخصوص الضرائب العقارية، أكد سميث في التدوينة أن الشركة لن تطلب من البلديات المحلية تخفيض معدلاتها، بل ستدفع حصتها الكاملة من الضرائب العقارية المحلية. وتهدف مايكروسوفت إلى تفعيل هذه الالتزامات خلال النصف الأول من عام 2026. ومع ذلك، تبقى هذه الأهداف، التي تتماشى مع استراتيجيات العلاقات العامة للشركة، طموحات تنتظر التحقق على أرض الواقع، ما يستدعي متابعة مدى التزام مايكروسوفت بوعودها مستقبلاً.

مقالات ذات صلة