مازن الغرباوي ينقل خبراته الدولية إلى “القاهرة للطفل العربي”.. ماستر كلاس عن مستقبل المسرح
كيف تغير التكنولوجيا وجه المسرح؟ المخرج الحائز على جوائز عالمية يكشف أسرار الإخراج الحديث في دورة مهرجان الطفل التي تحمل اسم إيهاب فهمي

في خطوة تعكس توجهًا نحو تحديث المشهد الفني الموجه للنشء، أعلنت إدارة مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي عن تنظيم “ماستر كلاس” متخصص يقدمه المخرج والممثل مازن الغرباوي. يأتي هذا الحدث البارز ضمن فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان، المقررة بين 10 و14 نوفمبر المقبل، والتي تحمل اسم النجم إيهاب فهمي.
تقنيات حديثة على خشبة المسرح
تحت عنوان «الإخراج المسرحي وتوظيف التقنيات الحديثة في عصر الفنون الأدائية»، سيقدم مازن الغرباوي خلاصة تجاربه ورؤيته الفنية. يركز الماستر كلاس على استعراض أساليب دمج الفن المسرحي الكلاسيكي مع التكنولوجيا المعاصرة في العروض الحية، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في ظل التغيرات التي يشهدها عالم الفنون الأدائية عالميًا.
تأتي هذه الورشة كجزء من برنامج المهرجان الذي تشرف عليه الدكتورة داليا همام، ويهدف إلى إثراء المحتوى المقدم للطفل العربي بمشاركة نخبة من الخبراء والفنانين من مختلف أنحاء الوطن العربي، ما يجعله منصة حقيقية لتبادل الخبرات وتطوير الصناعة.
مسيرة حافلة بالجوائز والتكريمات
يستند الماستر كلاس إلى مسيرة فنية فريدة للمخرج مازن الغرباوي، الذي يُعد شخصية محورية في المسرح المصري المعاصر. فهو مؤسس ورئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، أول مهرجان من نوعه يقام على أرض سيناء، والذي نجح في وضع مصر على خريطة المهرجانات المسرحية العالمية.
وتشهد الجوائز التي حصدها على مكانته الدولية؛ ففي عام 2013، نال جائزة الدولة التشجيعية كأصغر فنان يحصل عليها في تاريخ مصر. كما تُوّج بجائزة أفضل عرض مسرحي دولي في فرنسا، وجائزة THEATER AWARDS العالمية كأفضل مؤسس مهرجان مسرحي عام 2024، وصولًا إلى جائزة أفضل شخصية مسرحية مؤثرة على مستوى دول البحر المتوسط في 2025.
تحليل: رؤية تتجاوز حدود الورشة
إن استضافة مازن الغرباوي في مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي لا تمثل مجرد إضافة نوعية لفعالياته، بل هي مؤشر على رؤية أعمق لإدارة المهرجان. فالغرباوي، المعروف بجرأته في اقتحام أسواق فنية غير تقليدية كعرضه مسرحيات مصرية لأول مرة في كوريا الجنوبية والصين، يجلب معه عقلية تهدف إلى العالمية وتجاوز الأطر المحلية.
هذا الاختيار يعكس فهمًا عميقًا لضرورة مخاطبة الجيل الجديد بلغته، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياته. فبدلًا من تقديم ورش تقليدية، يطرح المهرجان من خلال هذه الفعالية سؤالًا جوهريًا حول مستقبل الفنون الأدائية العربية وكيفية مواكبتها للعصر الرقمي، وهو ما يمنح الدورة الثالثة بعدًا استراتيجيًا يتجاوز مجرد الترفيه.









