الأخبار

مئوية الدراسات اليونانية واللاتينية: آداب القاهرة تحتفي بقرن من الإرث الكلاسيكي

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في احتفالية جمعت بين الأكاديميا والدبلوماسية، أحيت كلية الآداب بجامعة القاهرة الذكرى المئوية لتأسيس قسم الدراسات اليونانية واللاتينية، مسلطة الضوء على قرن من الإسهامات الفكرية التي رسخت مكانة مصر كحاضنة للتراث الإنساني. يأتي الاحتفال ليتوج مسيرة قسم عريق يُعد من أقدم الأقسام الأكاديمية في الجامعات العربية، والذي لعب دورًا محوريًا في إثراء الحياة الثقافية والعلمية.

نُظمت الفعالية، التي حملت عنوان «100 عام من الدراسات اليونانية واللاتينية في مصر.. إرث عميق ومعين لا ينضب»، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف مباشر من الدكتورة نجلاء رأفت سالم، عميدة كلية الآداب. وشهدت الاحتفالية حضورًا لافتًا من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، مما يعكس الأهمية المحورية التي لا يزال القسم يحتفظ بها في الأوساط العلمية.

حضور دبلوماسي يعكس عمق العلاقات

لم يكن الحضور الدبلوماسي مجرد مشاركة بروتوكولية، بل حمل دلالات أعمق، حيث تقدم الحضور السيد نيكولاؤس بابا غيورغيو، سفير اليونان بالقاهرة. وفي كلمته، لم يكتفِ السفير بالإشادة بالقسم، بل أكد على دوره كأحد أهم جسور التواصل بين الحضارات، وهو ما يبرز كيف تنظر الدوائر الدبلوماسية إلى هذه القلاع الأكاديمية كأدوات فاعلة في تعزيز العلاقات المصرية اليونانية على المستوى الشعبي والثقافي.

رؤية الكلية: من الماضي إلى المستقبل

من جانبها، شددت الدكتورة نجلاء رأفت سالم على أن الاحتفال بمئوية قسم الدراسات اليونانية واللاتينية يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العطاء العلمي، ويعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر باليونان وإيطاليا. وأشارت الدكتورة دينا فتحي عبد الهادي، وكيل الكلية، إلى أن هذه الفعالية تندرج ضمن احتفالات الكلية بمئويتها، وتؤكد على دورها في دعم الحوار الثقافي وربط إرث الماضي العريق برؤى المستقبل.

يُذكر أن تأسيس القسم عام 1925 لم يكن مجرد خطوة أكاديمية، بل جاء في سياق نهضة فكرية شاملة كانت تشهدها مصر، سعت خلالها إلى تأكيد هويتها المنفتحة على مختلف روافد التراث الإنساني. وعلى مدار قرن كامل، أسهم القسم في تخريج أجيال من المتخصصين الذين أثروا المكتبة العربية بترجمات ودراسات رصينة، ليظل شاهدًا على ريادة جامعة القاهرة في مجال الدراسات الإنسانية والحضارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *