مؤشرات الأداء المالي المبشرة: الاقتصاد المصري يصمد أمام التحديات العالمية | 2024/2025

كتب: ياسر الجندي

شهدت مؤشرات الأداء المالي للعام المالي 2024/2025 تحسنًا ملحوظًا، مؤكدةً قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية وتجاوز التحديات العالمية، وهو ما أكده المهندس أحمد عثمان، عضو مجلس النواب وعضو الأمانة المركزية بحزب مستقبل وطن، معلقًا على الاجتماع الرئاسي الأخير الذي ضم رئيس الوزراء ووزير المالية.

فائض أولي غير مسبوق رغم انخفاض إيرادات قناة السويس

أشار عثمان إلى أن تحقيق فائض أولي غير مسبوق بلغ 629 مليار جنيه بنسبة 3.6% من الناتج المحلي، بزيادة 80% عن العام السابق، يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية، وخاصة مع الأخذ في الاعتبار الانخفاض الكبير في إيرادات قناة السويس بنسبة 60%. فهذه النتائج تؤكد صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود.

زيادة الإيرادات الضريبية تعكس نجاح سياسات الحكومة

وأوضح أن ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 35% يُعد دليلًا واضحًا على نجاح الحكومة في توسيع القاعدة الضريبية، ويعكس الثقة المتبادلة بين الحكومة ومجتمع الأعمال. وقد ساهم ذلك في زيادة الإقرارات الضريبية الطوعية وحل النزاعات الضريبية القديمة وديًا، مما يؤكد حرص الدولة على التوازن بين تعظيم الحصيلة وتخفيف الأعباء على الممولين.

الإصلاح المالي في خدمة العدالة الاجتماعية

وأكد عثمان أن تخصيص الموازنة لدعم العلاج على نفقة الدولة، وتعيين 160 ألف معلم، وتمويل برامج التغذية المدرسية، يؤكد أن الإصلاح المالي ليس هدفًا بحد ذاته، بل أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية في قطاعي الصحة والتعليم.

توجيهات رئاسية ترسم خريطة الطريق للمرحلة المقبلة

وشدد على أهمية توجيهات الرئيس السيسي بالحفاظ على الانضباط المالي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعطاء أولوية لخفض أعباء خدمة الدين، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة”. هذه التوجيهات ترسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكدة أهمية التوازن بين الاستقرار المالي وتخفيف الأعباء على المواطنين.

جذب الاستثمارات ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

ودعا عثمان إلى ضرورة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا، والابتعاد عن الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل. كما أكد على أهمية استكمال رقمنة المنظومة الضريبية لتعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي، بالإضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركًا للنمو الاقتصادي.

وختامًا، شدد عثمان على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيجًا من السياسات المالية المتوازنة، وزيادة الإنفاق الاجتماعي الموجّه للفئات الأكثر احتياجًا، ودعم بيئة الاستثمار، بما يحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا ويعزز ثقة المواطن.

Exit mobile version