الأخبار

مأساة في سوهاج.. «حبة الغلة» تنهي حياة فتاة في ربيع عمرها

لماذا تواصل «حبة الغلة» حصد أرواح الشباب في صعيد مصر؟

في حادثة مؤلمة تضاف إلى سجل طويل من المآسي المماثلة، شهدت قرية خلوة عبد الدايم بمحافظة سوهاج نهاية مفجعة لحياة فتاة لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها. وصلت الفتاة إلى مستشفى طهطا العام جثة هامدة، وسط ادعاءات من أسرتها بأنها تناولت «حبة حفظ الغلال»، ذلك القاتل الصامت الذي بات ضيفًا ثقيلًا على بيوت كثيرة في صعيد مصر.

تفاصيل الواقعة

بدأت القصة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بسوهاج من مستشفى طهطا العام، يفيد بوصول الفتاة (أ. ح. ش)، 16 عامًا، متوفاة. وبحسب الإفادات الأولية التي قدمها ذووها، فإنها أقدمت على تناول مادة سامة، في إشارة إلى حبة الغلة سيئة السمعة، تاركة وراءها أسئلة كثيرة أكثر من الأجوبة.

تحرك أمني

على الفور، انتقلت قوة من الشرطة إلى المستشفى لمعاينة الجثة والوقوف على ملابسات الحادث. تم إيداع الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق المختصة، التي باشرت عملها فورًا، في محاولة لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذه النهاية المأساوية، وهل كانت هناك ظروف دفعتها إلى ذلك أم أن للواقعة أبعادًا أخرى.

القاتل الصامت

تُسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على ظاهرة انتشار استخدام «حبة الغلة» كوسيلة للانتحار، خاصة بين الشباب والمراهقين في المناطق الريفية. ويرجع محللون هذا الأمر إلى سهولة الحصول عليها ورخص ثمنها، فضلًا عن غياب الوعي بخطورتها القاتلة وغياب آليات الدعم النفسي الفعّال في تلك المجتمعات. إنها ليست مجرد حادثة فردية، بل مؤشر على أزمة اجتماعية ونفسية صامتة.

ما وراء المأساة؟

يشير متخصصون إلى أن الضغوط الاجتماعية أو الأسرية أو حتى الدراسية قد تكون من بين الدوافع الخفية وراء مثل هذه القرارات اليائسة. ففي هذا العمر الحرج، يصبح الشاب أو الفتاة أكثر حساسية وهشاشة. يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن حماية هؤلاء الشباب قبل أن يصلوا إلى نقطة اللاعودة؟ وهو سؤال يبدو أن الإجابة عليه لا تزال بعيدة.

في النهاية، تبقى هذه الواقعة جرس إنذار آخر يدق في وجه المجتمع، ليؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية فقط، بل تتطلب تضافرًا مجتمعيًا لتعزيز الصحة النفسية وتقييد تداول هذه المواد السامة، لحماية أرواح لا تزال في مقتبل العمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *