الأخبار

مأساة البحيرة: غرق طفل في ترعة يفتح ملف “الخطر الصامت” بالقرى

لحظة لهو تحولت إلى فاجعة.. غرق طفل في البحيرة يجدد التحذير من الترع المكشوفة.

في لحظة غاب فيها الرقيب، تحول لهو طفل بريء إلى فاجعة هزت قرية كوم الفرج الهادئة بمحافظة البحيرة. سقط الصغير مازن، ابن الثلاث سنوات، في ترعة تجري بصمت أمام منزله، لتختطف المياه ضحكته إلى الأبد. قصة مؤلمة، لكنها للأسف ليست الأولى من نوعها في قرى الدلتا.

سقوط مفاجئ

بدأت تفاصيل المأساة عندما كان الطفل يلعب كعادته بالقرب من المنزل. وبحسب المعاينة الأولية، انزلقت قدماه فجأة على حافة الترعة، ليسقط في المياه التي سرعان ما جرفته بعيدًا عن الأنظار. لم تمنحه بنيته الصغيرة فرصة للمقاومة، فكان الغرق نتيجة حتمية وموجعة.

تحرك أمني

تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة، وعلى الفور تحركت قوات الإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف إلى الموقع. وبعد جهود مضنية، تمكنت القوات من انتشال جثمان الطفل الصغير، ليُنقل إلى مستشفى أبو المطامير المركزي، وسط حالة من الحزن والصدمة خيمت على أهالي القرية. مشهد يتكرر بمرارة ويترك خلفه جرحًا لا يندمل.

خطر صامت

لا يمكن فصل هذه الحادثة عن واقع تعيشه آلاف القرى المصرية، حيث تشكل الترع والمصارف المكشوفة خطرًا دائمًا يتربص بالأطفال. يرى مراقبون أن غياب الحواجز الوقائية أو تغطية أجزاء من هذه المجاري المائية المتاخمة للمناطق السكنية يحولها إلى “أفخاخ صامتة”. فما بين اللعب والبراءة، تكمن مأساة قد تحدث في أي لحظة.

جرس إنذار

وفاة الطفل مازن ليست مجرد رقم يضاف إلى إحصائيات حوادث الغرق، بل هي جرس إنذار جديد يقرع بقوة، مذكّرًا بضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة الترع المفتوحة. بحسب محللين، فإن مشاريع تبطين الترع التي تنفذها الدولة قد تكون فرصة لمعالجة جوانب السلامة أيضًا، لحماية أرواح الأبرياء. فسلامة الأطفال، في النهاية، مسؤولية مجتمعية لا تحتمل التأجيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *