مأزق تسلا: “سايبركاب” بلا اسم! صراع العلامات التجارية يهدد روبوتاكسي المستقبل

شركة إيلون ماسك تواجه تحدياً غير متوقع بعد فشلها في تسجيل اسم سيارتها الروبوتية ذاتية القيادة، وشركة مشروبات فرنسية تسبقها بالخطوة.

يبدو أن تسلا، عملاق الابتكار، وقعت في مأزق غريب يخص مركبتها “سايبركاب” (Cybercab)، سيارة الأجرة الروبوتية التي أعلنت عنها بضجة كبيرة. المفاجأة أن هذا المأزق لا يتعلق بالتطوير التقني أو التصميم المستقبلي، بل بخطأ إداري بسيط قد يكلفها الكثير.

بعدما كشفت تسلا عن “سايبركاب” في 10 أكتوبر 2024، تبين أنها لم تسجل الاسم تجارياً. وعندما توجهت الشركة أخيراً إلى مكتب براءات الاختراع لتسجيله، كانت المفاجأة أن أحدهم قد سبقها، لتجد تسلا نفسها بلا حقوق استغلال الاسم، وذلك بعد أكثر من عام على الإعلان الرسمي.

تسلا لا تملك حقوق اسم سايبركاب

الغريب أن تسلا لم تتحرك لتسجيل الاسم إلا في شهر نوفمبر، وهو أمر غير مألوف في عالم صناعة السيارات. فالعادة جرت أن تسجل الشركات أسماء موديلاتها قبل الإعلان عنها بسنوات أحياناً، أو حتى تحتفظ بأسماء مسجلة دون استخدام تجاري فوري. تويوتا، على سبيل المثال، سجلت أسماء مثل GR Celica و GR MR2، رغم أنها لم تكشف بعد عن عودة هاتين الأسطورتين اللتين غابتا عن الأسواق لأكثر من 20 عاماً. وحتى بيرني إيكلستون، الرئيس الأسبق للفورمولا 1، سجل اسم GP1 في الماضي كورقة ضغط لتهديد الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) ببديل للفورمولا 1.

منافس قديم سبق تسلا بعد الإطلاق

في 14 نوفمبر 2025، أصدر مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي (USPTO) إشعاراً بتعليق طلب تسجيل تسلا. هذا لا يعني حظر استخدام الاسم بشكل دائم، لكنه يعقد الأمور كثيراً على تسلا إذا أرادت الاحتفاظ بهذا الاسم لسيارة الأجرة ذاتية القيادة، التي تتميز بتصميمها المستقبلي المستوحى من أفلام الخيال العلمي.

من الذي سبق تسلا بخطوة؟ إنها UniBev، العلامة التجارية الفرنسية المعروفة بمشروباتها الكحولية. سجلت UniBev اسم “سايبركاب” في 28 أكتوبر، أي بعد 18 يوماً فقط من الكشف عن الروبوتاكسي من تسلا. والجدير بالذكر أن UniBev تمتلك أيضاً حقوق اسم “تيسلاكويلا” (Teslaquila)، وهو الاسم الذي حاولت تسلا استخدامه لعلامتها التجارية الخاصة بمشروب التكيلا، ما يشير إلى تاريخ سابق من النزاعات بين الشركتين.

تاريخ من النزاعات مع “تيسلاكويلا”

حاولت تسلا إقناع السلطات بأن مشروعها الضخم يمنحها الأولوية، لكن هذه المحاولات لم تنجح. ببساطة، تسلا تحاول تسجيل اسم غير متاح بالفعل، وهو ما قد يؤدي إلى «التباس» وفقاً لمكتب براءات الاختراع. لذا، يبدو أن الخطوة التالية هي التفاوض.

بعد كل الاستثمارات التي ضختها تسلا في بناء علامتها التجارية، يمكن حل هذا الخطأ الفادح عبر اتفاق بين الطرفين، اتفاق قد يكلف شركة إيلون ماسك الكثير. من المتوقع أن تسلك تسلا هذا المسار، إلا إذا قررت الذهاب إلى المحكمة، حيث يمكنها أن تجادل بأنه من غير المنطقي أن تقوم شركة مشروبات ببناء سيارة. تماماً كما أن شركة مكانس كهربائية لن تقوم أبداً، وبأي حال من الأحوال، ببناء واحدة…

إما التفاوض أو تغيير الاسم

الخيار الآخر، بالطبع، هو التخلي عن الاسم وإطلاق تسمية جديدة على سيارة الأجرة ذاتية القيادة، تلك التي عُرضت في فبراير 2025. اسم قد يحافظ على الطابع السايبربانكي (Cyberpunk) الذي يميزها ويربطها بـ “سايبرتراك” (Cybertruck) الأيقونية، وهو ما سعى ماسك لإبرازه بقوة، لكنه أغفل أبسط خطوات حماية اسم منتج تجاري.

في الوقت الحالي، يبدو خيار التفاوض هو الأرجح. كل هذا يأتي في ظل التساؤلات حول ما إذا كانت “سايبركاب” ستصل إلى الإنتاج الفعلي وتنتشر عالمياً. لكن الحقيقة الواضحة اليوم هي أن تسلا لا تملك حقوق اسم سيارتها ذاتية القيادة، بينما يواصل ماسك إطلاق الوعود، كما هو الحال مع الجيل الثاني من “تسلا رودستر” الذي لم ير النور بعد.

Exit mobile version