رياضة

ليلة للنسيان.. حسام عوار يخرج مصابًا ومتهمًا في سقوط الاتحاد أمام النصر

في ليلة كانت أشبه بكابوس، عاش النجم الجزائري حسام عوار فصولًا من الألم والإحباط خلال كلاسيكو الكرة السعودية. لم تكن خسارة فريقه الاتحاد أمام غريمه النصر بهدفين دون رد هي الضربة الوحيدة، بل خرج اللاعب من الملعب محمولاً على أكتاف الحسرة، بإصابة قد تبعده طويلاً عن الملاعب وتضعه في مرمى نيران النقد.

كانت الأجواء مشحونة في ملعب الإنماء، والعيون كلها ترقب قمة دوري روشن السعودي التي جمعت عملاقي الكرة السعودية. لكن بالنسبة لعوار، تحولت الأمسية الحالمة إلى واقع مرير قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، ليترك فريقه يعاني من النقص العددي والمعنوي.

تفاصيل الإصابة وسيناريو الخروج المؤلم

في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، سقط حسام عوار على أرضية الملعب متألمًا، ممسكًا بالعضلة الخلفية لفخذه الأيسر. بدت على وجهه علامات الألم الشديد، وهو ما استدعى تدخل الطاقم الطبي على الفور. وبعد محاولات إسعافه، كانت الإشارة واضحة للمدرب: اللاعب لا يستطيع إكمال المباراة.

وبالفعل، عند الدقيقة 45+2، خرج نجم “الخضر” مستبدلاً بزميله فيصل الغامدي، في مشهد أثار قلق جماهير “العميد” التي كانت تمني النفس بعودة فريقها في الشوط الثاني. هذه الإصابة العضلية جاءت في توقيت حرج للغاية، لتزيد من أوجاع الفريق الذي كان متأخرًا في النتيجة بالفعل.

سهام النقد تطال عوار.. هل تسبب في هدف النصر الأول؟

لم تقتصر معاناة عوار على الإصابة الجسدية، بل امتدت لتطاله سهام النقد من المحللين والجماهير. فقبل إصابته بدقائق، كان اللاعب محور اللقطة التي جاء منها هدف النصر الأول الذي سجله النجم السنغالي ساديو ماني ببراعة.

فقد عوار الكرة في منتصف الملعب بشكل أثار الاستغراب، لكن الانتقاد الأكبر وُجّه له بسبب عدم إظهاره أي ردة فعل أو محاولة للعودة والضغط لاستعادة الكرة، تاركًا المساحة للاعبي النصر لشن هجمة مرتدة سريعة انتهت بهدف رائع. هذا الموقف جعل البعض يحمله جزءًا من مسؤولية اهتزاز شباك فريقه في مباراة الاتحاد والنصر الحاسمة.

مستقبل غامض.. شبح الغياب يهدد مسيرته

الآن، يواجه عوار فترة من الغموض. فمن شبه المؤكد غيابه عن مباراة الاتحاد المقبلة أمام شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة. لكن الخطر الأكبر يكمن في مدة غيابه التي ستتحدد بعد خضوعه لفحوصات طبية دقيقة خلال الساعات القادمة.

هذه الإصابة لا تهدد موسمه مع الاتحاد فحسب، بل تضع مشاركته مع منتخب الجزائر في مهب الريح. حيث يواجه اللاعب تهديدًا حقيقيًا بالغياب عن معسكر شهر أكتوبر المقبل، والذي يستعد فيه “محاربو الصحراء” لمواجهتي الصومال وأوغندا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. ليلة واحدة كانت كفيلة بتحويل موسم عوار الواعد إلى سلسلة من التحديات والشكوك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *