ليلة ركلات الجزاء الحاسمة في الدوري الأوروبي.. فورست يهدر وسيلتيك ينهار
في ليلة أوروبية متقلبة، أهدر نوتنغهام فورست فرصة الفوز من علامة الجزاء، بينما شهدت ملاعب أخرى انهيارات وعودات درامية حسمت مصائر المجموعات.

شهدت ملاعب القارة العجوز ليلة حافلة بالأحداث في بطولة الدوري الأوروبي، حيث كانت ركلات الجزاء والانهيارات الدفاعية المفاجئة هي السمة الأبرز لجولة حاسمة أعادت تشكيل خريطة المنافسة في عدد من المجموعات. ففي الوقت الذي أهدر فيه نوتنغهام فورست فرصة ثمينة للخروج بالنقاط الثلاث، انهار سيلتيك بشكل درامي في الدنمارك.
فرصة ضائعة تعقد حسابات فورست
على ملعبه، سقط فريق نوتنغهام فورست الإنجليزي في فخ التعادل السلبي أمام ضيفه شتورم غراتس النمساوي، في مباراة كان بطلها الأول حارس المرمى أوليفر كريستنسن. أهدر الفريق الإنجليزي فرصة لا تعوض للاقتراب من صدارة المجموعة عندما فشل نجمه مورغان جيبس-وايت في ترجمة ركلة جزاء إلى هدف في الدقيقة 33، بعد أن تصدى لها الحارس ببراعة. هذا التعادل لا يعكس فقط إهدار نقطتين، بل يطرح تساؤلات حول القدرة التهديفية للفريق في اللحظات الحاسمة، وهو ما قد يكلفه غالياً في المراحل المقبلة من البطولة الأوروبية.
انهيار مفاجئ لسيلتيك في الدنمارك
في مشهد مغاير تمامًا، تلقى سيلتيك الإسكتلندي هزيمة قاسية خارج أرضه أمام ميتيلاند الدنماركي بنتيجة 3-1، في مباراة شهدت انهيارًا دفاعيًا غريبًا للفريق الضيف. استقبلت شباك سيلتيك ثلاثة أهداف في غضون ثماني دقائق فقط خلال الشوط الأول، مما قضى على آماله مبكرًا. هدف ريو هاتاتي الشرفي من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة لم يكن كافيًا لتجميل الصورة، لتصبح مهمة الفريق في التأهل شبه مستحيلة، بينما عزز الفريق الدنماركي صدارته للمجموعة بالعلامة الكاملة.
ويرى المحلل الرياضي، أحمد سالم، أن “ليلة الخميس كشفت أن الفوارق في المستوى الأوروبي لم تعد تكمن في الأسماء الكبيرة بقدر ما تكمن في القدرة على استغلال اللحظات الحاسمة. ركلة جزاء مهدرة قد تكلف فريقًا بطاقة التأهل، بينما ركلة ناجحة قد تعيد فريقًا آخر إلى قلب المنافسة، وهو ما رأيناه بوضوح في نتائج هذه الجولة”.
عودة ألمانية وانتصار صربي متأخر
على صعيد آخر، نجح فرايبورغ الألماني في قلب تأخره أمام نيس الفرنسي إلى فوز ثمين بنتيجة 3-1، ليؤكد قوته كأحد المرشحين للمنافسة بقوة في الدوري الأوروبي. ورغم تقدم أصحاب الأرض، أظهر الفريق الألماني شخصية قوية وعاد في النتيجة بفضل أهداف مانزامبي وجريفو (من ركلة جزاء) وشيرهانت. وفي بلغراد، خطف النجم الأحمر فوزًا قاتلاً على ليل الفرنسي بهدف نظيف سجله المخضرم ماركو أرناوتوفيتش من ركلة جزاء قبل نهاية المباراة بخمس دقائق، ليُشعل الصراع في مجموعته.
في المحصلة، كانت هذه الجولة بمثابة نقطة تحول في مسار العديد من الفرق. فبينما تعقدت مهمة فرق مثل نوتنغهام فورست وسيلتيك بسبب إهدار الفرص والهشاشة الدفاعية، أثبتت فرق أخرى مثل فرايبورغ والنجم الأحمر أن التركيز والصلابة الذهنية هما مفتاح النجاح في البطولات القارية، مما ينبئ بجولات أخيرة أكثر إثارة وحسمًا.









