ليبيا على حافة الهاوية: الأمم المتحدة تحذر من تصاعد التوترات العسكرية في طرابلس

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن بالغ انزعاجها من تصاعد التوترات العسكرية في طرابلس، محذرةً من اندلاع مواجهات مسلحة جديدة قد تُشعل فتيل حرب شاملة. هذا التحذير يأتي وسط توترات أمنية حادة بين جهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي، والحكومة الليبية المقالة من البرلمان.
وأكدت البعثة في بيان لها عبر منصة إكس، إدراكها للمفاوضات الجارية برعاية المجلس الرئاسي لتهدئة الأوضاع، داعيةً الأطراف المتصارعة إلى مواصلة الحوار بحسن نية، والعمل بما يحفظ مصلحة سكان طرابلس المدنيين، وحمايتهم من ويلات الحرب.
توتر وحشد عسكري في طرابلس
وحذرت البعثة من أن أي اشتباكات جديدة لن تقتصر على طرابلس فقط، بل ستمتد إلى مناطق أخرى، مما يُهدد البلاد بأكملها بحرب كارثية، تُعرّض حياة المدنيين لخطر داهم. ودعت البعثة جميع الأطراف إلى وقف التصعيد فوراً، والامتناع عن أي أعمال قد تُعرض المدنيين للخطر، مؤكدةً على ضرورة حماية أرواحهم والبنية التحتية في جميع الأحوال.
يأتي هذا البيان وسط توتر أمني متصاعد وتعبئة عسكرية مكثفة بين جهاز الردع، والحكومة المقالة بقيادة عبد الحميد الدبيبة، التي تسعى لاستعادة السيطرة على مطار معيتيقة. ويتمسك الدبيبة بخطته لتفكيك التشكيلات المسلحة التي تسيطر على مناطق حيوية في العاصمة.
وتُثير هذه التحركات مخاوف كبيرة من اندلاع مواجهات جديدة، خاصةً بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها طرابلس في مايو الماضي إثر اغتيال عبد الغني الككلي (غنيوة). وقد زادت هذه المخاوف مع اندلاع اشتباكات مسلحة في جزيرة الغيران غرب طرابلس، تسببت في إغلاق الطرق المؤدية إليها، وانتشار أعداد كبيرة من الآليات العسكرية.
وقد ساهم وصول المزيد من الميليشيات المسلحة من مصراتة إلى طرابلس، بالإضافة إلى إعلان اللواء 444 النفير العام، في زيادة التوتر. في المقابل، تعمل لجنة الترتيبات الأمنية والعسكرية، المشكلة من المجلس الرئاسي، على احتواء التوترات والحفاظ على وقف إطلاق النار الموقع برعاية البعثة الأممية.
المنفي يبحث الوضع الأمني في طرابلس
اجتمع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع رئيس الأركان الفريق أول محمد الحداد لبحث تطورات الوضع الأمني و جهود التهدئة. وقد شدد المنفي على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة مناخ مناسب للحوار الوطني الشامل. كما بحث المنفي مع وفد من أعيان وحكماء الساحل الغربي، دور المجلس الرئاسي في احتواء الأزمة، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة.
وتشير مصادر أمنية إلى وصول نحو ألف آلية مسلحة من مصراتة إلى طرابلس مؤخراً، مما يُثير مخاوف جدية من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.









