لقاء مرتقب بين مودي وشريف في قمة شنغهاي للتعاون بتيانجين.. هل تنجح الصين في الوساطة؟

كتب: كريم عبد المنعم
تترقب الأوساط السياسية العالمية قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، حيث من المتوقع أن يشهد الحدث لقاءً تاريخيًا بين رئيسي وزراء الهند وباكستان، وسط مساعٍ صينية للوساطة بين البلدين. فهل تنجح بكين في تقريب وجهات النظر، أم ستبقى الخلافات عالقة؟
تُعقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الصينية يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر 2025، بحضور الرئيس الصيني شي جين بينج، وقادة من أكثر من 20 دولة، ورؤساء 10 منظمات دولية. ويُعد الحدث من أبرز فعاليات المنظمة منذ تأسيسها.
مساعٍ صينية للوساطة بين الهند وباكستان
تأتي القمة وسط ترقب كبير لاحتمالية عقد لقاء بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونظيره الهندي ناريندرا مودي، في أول لقاء يجمعهما منذ الحرب الأخيرة بين البلدين في مايو الماضي، والتي اندلعت على خلفية هجوم في الشطر الهندي من إقليم كشمير. وتسعى الصين جاهدةً إلى جمع شريف ومودي على هامش القمة، بهدف تعزيز الاستقرار في جنوب شرق آسيا، وتمهيد الطريق لمشاريعها الاقتصادية الطموحة في المنطقة.
تحديات أمام الصين ومنظمة شنغهاي
في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى استعراض نفوذها الإقليمي من خلال هذه القمة، تواجه المنظمة تحديات كبيرة في التوفيق بين الهند وباكستان، العضوين الأساسيين فيها. وتتزايد التساؤلات حول قدرة بكين على تحقيق التوازن المطلوب، وتهدئة التوترات بين البلدين.
لقاء مرتقب.. ومخاوف هندية
أكدت مصادر سياسية باكستانية أن شريف ومودي تلقيا دعوة من منظمة شنغهاي للتعاون، وقبلاها، ما يعني حضورهما الشخصي للقمة. ومن المرجح أن يلتقيا خلال التقاط الصورة الجماعية للقادة، وفي مأدبة يقيمها الرئيس الصيني على شرف الضيوف. ومع ذلك، تُبدي الهند مخاوف بشأن ترتيبات الجلوس، وترفض أن تكون على طاولة واحدة مع باكستان، في ظل الضغوط الداخلية التي تواجهها حكومة مودي.
باكستان تُعلن استعدادها للحوار
أعلن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، استعداد بلاده لإجراء محادثات شاملة مع الهند، بما في ذلك بشأن قضية كشمير. في المقابل، تُصر الهند على أن العلاقات بين البلدين ثنائية، وترفض أي وساطة خارجية.
قمة ثلاثية محتملة بين شي وبوتين ومودي
تتوقع بعض المصادر السياسية عقد قمة ثلاثية بين الرئيس الصيني شي جين بينج، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على هامش قمة شنغهاي. قد يُسهم هذا اللقاء، في حال انعقاده، في تعزيز التعاون بين الدول الثلاث، وإعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
يُنتظر أن تُسفر قمة شنغهاي للتعاون عن نتائج مهمة، تحدد مسار العلاقات بين الهند وباكستان، وتُرسخ دور الصين كقوة إقليمية مؤثرة. فهل تنجح بكين في مهمتها، وتُحقق التقارب المنشود بين الخصمين اللدودين؟








