تكنولوجيا

لسان صناعي يُميّز نكهات القهوة والكولا.. ثورة في عالم التذوق!

كتب: نهى عبد الحميد

في إنجاز علمي مذهل، نجح باحثون في تطوير أول لسان اصطناعي في العالم، قادر على تمييز النكهات المختلفة في السوائل، بحسب دراسة حديثة نُشرت في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم «PNAS». هذا الابتكار يحاكي براعم التذوق البشرية، ما يبشر بثورة في مجالات سلامة الغذاء والتشخيص الطبي.

كيف يعمل اللسان الاصطناعي؟

يعتمد اللسان الاصطناعي على أغشية رقيقة من أكسيد الجرافين تعمل كمرشحات جزيئية، تبطئ حركة الأيونات، ما يسمح له بالتعرف على النكهات وتخزينها. على عكس المرشحات التقليدية، يتميز هذا اللسان بدقته العالية في رصد الفروق الدقيقة بين النكهات.

وفي تصريح لموقع Live Science، أوضح يونغ يان، أستاذ الكيمياء في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا النانو في الصين والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذا الاكتشاف يمثل نموذجًا لبناء أجهزة أيونية جديدة مستوحاة من علم الأحياء، قادرة على العمل في السوائل، واستشعار بيئتها ومعالجة المعلومات، تمامًا كما يفعل جهازنا العصبي.

ورغم هذه النتائج الواعدة، أقرّ يونغ بوجود تحديات تتعلق بحجم النظام الكبير نسبيًا، والحاجة إلى تحسين حساسية الكشف، وخفض استهلاك الطاقة.

اللسان الاصطناعي يُميّز بين النكهات

أثبتت الاختبارات قدرة اللسان الاصطناعي على التمييز بين النكهات الأربع الأساسية (الحلو، الحامض، المالح، والمر) بدقة تتراوح بين 72.5% و87.5%. بل وصلت دقة تحليل المشروبات المعقدة مثل القهوة وكوكاكولا إلى حوالي 96%، بفضل تركيبتها الكيميائية المميزة.

يمثل هذا الابتكار تقدمًا هائلًا في تقنيات الاستشعار، إلا أن الأطباء يؤكدون أنه لا يمكن مقارنته باللسان البشري في تعقيده وقدراته الفريدة، فالأعضاء الصناعية، مهما بلغت دقتها، لا تملك الخصائص الكاملة للأعضاء الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *