لجنة الانضباط بيويفا تفرض عقوبات قاسية: إيقاف كارفاخال وسيميوني يهز الأندية الكبرى

في تطور جديد يعكس صرامة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في تطبيق لوائحه، هزت قرارات لجنة الانضباط بيويفا أروقة الأندية الكبرى، لتلقي بظلالها على مسيرة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في بطولات القارة العجوز. جاءت هذه القرارات بإيقاف نجمين بارزين؛ المدافع الإسباني داني كارفاخال والمدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، في ضربة موجعة لفريقيهما.
فقد أعلنت لجنة الانضباط التابعة لـ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إيقاف نجم ريال مدريد، المدافع داني كارفاخال، لمدة مباراتين كاملتين، وذلك على خلفية واقعة مؤسفة شهدتها إحدى مواجهات دوري أبطال أوروبا. هذا القرار يأتي ليفرض غيابًا إجباريًا على اللاعب في محطات حاسمة من مشوار النادي الملكي.
تعود تفاصيل الواقعة إلى اعتدائه على حارس مرمى أولمبيك مارسيليا، جيرونيمو رولي، في مباراة الفريقين التي انتهت بفوز ريال مدريد بهدفين لهدف. وقد وصفت اللجنة هذا التصرف بأنه ‘اعتداء دون كرة’، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع مبادئ الروح الرياضية التي يشدد عليها يويفا.
وبموجب هذا الإيقاف، سيغيب كارفاخال عن مواجهتين مهمتين للغاية؛ الأولى أمام كايرات ألماتي الكازاخستاني التي تقام اليوم الثلاثاء، والثانية ضد يوفنتوس الإيطالي في الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري. ويُضاف هذا الغياب إلى معاناة اللاعب من إصابة تعرض لها مؤخرًا خلال مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني، ستبعده عن الملاعب لنحو أربعة أسابيع، مما يعني تمديدًا فعليًا لغيابه عن فريقه.
عقوبة دييغو سيميوني: المدرب الناري خارج الخطوط
لم تقتصر قرارات لجنة الانضباط على اللاعبين فقط، بل امتدت لتشمل الجهاز الفني، حيث أوقفت اللجنة المدرب الأرجنتيني المخضرم دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد، لمباراة واحدة. هذا الإيقاف يأتي كعقاب على سلوك غير رياضي بدر منه المدرب المعروف بحدته وشغفه الكبير.
جاء قرار إيقاف سيميوني بعد طرده من الملعب خلال مواجهة فريقه ضد ليفربول الإنجليزي، في مباراة شهدت إثارة بالغة وانتهت بفوز الريدز بثلاثة أهداف لهدفين. وقد دخل المدرب الأرجنتيني في شجار مع أحد مشجعي ليفربول عقب تسجيل الفريق الإنجليزي لهدفه الثالث، في لحظة توتر عكست الأجواء المشحونة للمباراة.
غرامات مالية: يويفا يضع حدًا للتجاوزات
وفي سياق متصل بتطبيق اللوائح، لم تسلم الأندية الأخرى من عقوبات يويفا المالية. فقد فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 10 آلاف يورو على نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، وذلك بسبب تأخر لاعبيه في النزول إلى أرض الملعب مع بداية الشوط الثاني من إحدى مبارياتهم الأوروبية، وهو ما يُعد مخالفة واضحة لقوانين المسابقة.
كما طالت الغرامات نادي ليفربول الإنجليزي، حيث تم تغريمه مبلغ 4 آلاف يورو بسبب إلقاء جماهيره بعض المقذوفات على أرض الملعب خلال مباراة سابقة. هذه الغرامات تؤكد على حرص يويفا على الحفاظ على نظام الملاعب وسلامة اللاعبين والحكام، وتوجيه رسالة واضحة بضرورة احترام القواعد.
تُظهر هذه القرارات المتتالية من لجنة الانضباط بيويفا مدى جدية الاتحاد الأوروبي في التعامل مع أي خروقات للوائح، سواء كانت تتعلق بسلوك اللاعبين والمدربين أو بتنظيم المباريات وسلوك الجماهير. إنها رسالة قوية بأن الروح الرياضية والانضباط هما حجر الزاوية في كرة القدم الأوروبية، وأن لا أحد فوق القانون، مهما كان اسمه أو حجم ناديه في دوري أبطال أوروبا.









