لابورتا يدافع عن إدارته: أنقذنا برشلونة ونسير على الطريق الصحيح
في خطاب ناري أمام الجمعية العمومية، رئيس برشلونة يهاجم المنتقدين ويستعرض مؤشرات التعافي الاقتصادي للنادي الكتالوني

في خطاب حاسم أمام الجمعية العمومية، دافع جوان لابورتا رئيس نادي برشلونة بقوة عن فترة ولايته، مؤكداً أن إدارته نجحت في انتشال النادي من أزمة مالية طاحنة، وموجهاً رسائل حادة لمنتقدي سياساته الذين يشككون في مسار التعافي الحالي.
افتتح لابورتا حديثه بالتأكيد على أن الوضع الحالي للنادي، بطل الدوري الإسباني، أفضل بكثير مما كان عليه قبل أربع سنوات ونصف. وقال بلهجة الواثق: “أستطيع القول بكل فخرٍ ويقينٍ إننا عملنا بجدٍّ لإعادة برشلونة إلى المكانة التي يستحقها. الخلاصة هي أننا أفضل حالًا بكثير مما كنا عليه”.
ولم يتردد رئيس إدارة برشلونة في استخدام لغة حادة للرد على الأصوات المعارضة، في إشارة ضمنية إلى أن بعض الأطراف تتجاهل عمداً حجم التركة الثقيلة التي ورثتها الإدارة الحالية. وأضاف: “من لا يريد أن يرى هذا، مع كل الاحترام، يُذكر بالمقولة الشهيرة: لا يوجد أعمى ممن لا يريد أن يرى”.
شجاعة في مواجهة الأزمة
أكد لابورتا أن القرارات الصعبة التي تم اتخاذها، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، كانت مدفوعة بـ”الشجاعة وحب برشلونة”. وتأتي هذه التصريحات في سياق الدفاع عن استراتيجيات التمويل غير التقليدية التي لجأ إليها النادي لتوفير السيولة وتدعيم صفوف الفريق، والتي اعتبرها ضرورة قصوى للدفاع عن مصالح النادي.
وتابع بنبرة تحدٍ: “نشعر بالقوة، واليقين، والعزم أكثر من أي وقت مضى على إكمال تعافي برشلونة في جميع المجالات”. وأطلق تصريحه الأبرز قائلاً: “لقد أنقذنا النادي في البداية، والآن نحن على طريق لم يُكتمل بعد، لكننا على الطريق الصحيح”، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي واجهتها الإدارة عند توليها المسؤولية.
مؤشرات اقتصادية وتحديات قائمة
في الجانب المالي، أشاد جوان لابورتا بالجهد الذي بذله المدير الرياضي الجديد ديكو وفريقه للمساعدة في ضبط النفقات والامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف الصارمة التي تفرضها رابطة الليغا. ويعكس هذا الثناء تحولاً في استراتيجية النادي نحو الاعتماد على حلول داخلية لضبط الميزانية بدلاً من الحلول الطارئة.
وكشف لابورتا عن نجاح النادي في خفض ديونه بقيمة 90 مليون يورو. ورغم تسجيل خسائر بقيمة 17 مليون يورو في العام المالي الأخير، وهو رقم يبرز أن التحديات لا تزال قائمة، إلا أنه شدد على أن المؤشرات العامة “تسير في الاتجاه الصحيح”، في محاولة لطمأنة الأعضاء والمستثمرين.
واختتم رئيس برشلونة خطابه بالاحتفاء بأحد أهم إنجازات إدارته، وهو تخفيض فاتورة رواتب اللاعبين بشكل جذري. وأوضح أن نسبة الرواتب من صافي الإيرادات انخفضت من 98% عند توليه المسؤولية، وهو رقم كان يهدد النادي بالإفلاس، إلى 54% حالياً، مما يمنح النادي مرونة مالية أكبر للمستقبل.









