كييف تحت القصف: روسيا تشن أضخم هجوم جوي وتصيب مبنى حكوميًا لأول مرة

شهدت الساحة الأوكرانية ليلة دامية وغير مسبوقة، إثر شن القوات الروسية أكبر هجوم جوي منذ اندلاع الحرب الشاملة في فبراير 2022. تجاوز هذا الهجوم من حيث الكثافة والعدد جميع الضربات السابقة، مسفرًا عن دمار واسع وتصعيد خطير في وتيرة الصراع.
تفاصيل الهجوم الجوي الأضخم
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن ليلة الأحد شهدت إطلاق موسكو لأكثر من 800 طائرة بدون طيار، بالإضافة إلى أربعة صواريخ باليستية وتسعة صواريخ كروز. ورغم نجاح الدفاعات الجوية الأوكرانية في إسقاط الغالبية العظمى من هذه الأهداف المعادية، إلا أن 56 طائرة مسيرة وتسعة صواريخ تمكنت من الوصول إلى أهدافها في مناطق متفرقة بأنحاء البلاد، وفقًا لبيان القوات الجوية.
يأتي هذا الهجوم ليتجاوز بفارق كبير حجم الهجوم الجوي الضخم الذي سجل في يوليو الماضي، والذي كان يُعد حينها الأكبر في تاريخ الحرب الدائرة بين البلدين. هذا التصعيد يعكس استراتيجية روسية جديدة قد تهدف إلى إرباك الدفاعات الأوكرانية وإحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر.
وصفت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، هذا الهجوم بأنه “هجوم هائل”، مؤكدة أن مدنًا رئيسية مثل كريفي ريه، ودنيبرو، وكريمنشوك، وأوديسا، تعرضت جميعها للقصف العنيف، بالإضافة إلى العاصمة كييف التي كانت في قلب الاستهداف.
استهداف غير مسبوق في العاصمة كييف
في تطور لافت وغير مسبوق، كشفت سفيريدينكو عن تعرض مبنى حكومي في العاصمة كييف لأول مرة لأضرار مباشرة جراء هذا الهجوم. وأوضحت أن سقف المبنى والطوابق العليا أصابها الضرر، وأن فرق الإنقاذ هرعت لإخماد الحرائق المشتعلة، مشيدة بجهودهم البطولية.
يقع هذا المبنى الحيوي في قلب الحي الحكومي بكييف، على مقربة شديدة من مقر البرلمان الأوكراني ومكتب الرئيس، مما يضفي بعدًا رمزيًا خطيرًا على هذا الاستهداف ويؤشر إلى تصعيد نوعي في الصراع الدائر.
وأكدت رئيسة الوزراء الأوكرانية بمرارة: “سنعيد بناء المباني المتضررة، لكن الأرواح التي أُزهقت لا يمكن إعادتها. كل يوم، يرهب العدو شعبنا ويقتله في جميع أنحاء البلاد”، في إشارة إلى استمرار معاناة الشعب الأوكراني جراء هذا الصراع الدامي وتداعياته الإنسانية المأساوية.









