رياضة

كيليان مبابي يتحدى الإصابة.. قائد الديوك جاهز لمطاردة حلم المونديال

في رسالة طمأنة للجماهير الفرنسية، وربما تحدٍ للآلام، حسم كيليان مبابي الجدل حول مشاركته مع منتخب فرنسا أمام أذربيجان في تصفيات كأس العالم 2026. القائد الجديد للديوك، الذي لم يشارك في التدريبات بانتظام بعد انضمامه للمعسكر بسبب إصابة في الكاحل، ظهر في المؤتمر الصحفي واثقًا وحاسمًا، ليؤكد أن رغبته في اللعب تتجاوز أي شكوك.

“أريد اللعب، والمدرب يريدني أن ألعب، لا أعتقد أنني سأواجه أي مشكلة”، بهذه الكلمات البسيطة والمباشرة، وضع مبابي حدًا للتكهنات. تصريحاته لا تعكس فقط إصراره الشخصي، بل تكشف عن ديناميكية جديدة في علاقته مع ناديه ريال مدريد، الذي لم يقف عائقًا أمام واجبه الوطني، في مشهد يختلف عما كان يحدث أحيانًا في الماضي، وهو ما علق عليه قائلًا: “الأندية هي مَن يدفع، أما بالنسبة إلى اللاعبين، فاللعب للمنتخب لا يُقدّر بثمن”.

بعيدًا عن ضغوط العاصمة باريس، يبدو أن النجم الفرنسي وجد هدوءًا نفسيًا في مدريد انعكس على أدائه وشخصيته. يتحدث مبابي عن حياته الجديدة بتقدير واضح: “تأقلمت جيدًا في مدريد، أشعر براحة أكبر هناك. هذا ليس هجومًا على فرنسا، لكن أسلوب الحياة مختلف وأقل توترًا، وهو ما ساعدني على استرجاع تركيزي ونشاطي”. هذا الاستقرار النفسي هو الوقود الذي يدفعه للتألق مع النادي الملكي وفهم خطط المدرب كارلو أنشيلوتي سريعًا.

مطاردة الأرقام القياسية.. والتأهل أولًا

على بعد خطوات قليلة من تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة مع المنتخب، والذي يحمله أوليفييه جيرو، لا يبدو مبابي مهووسًا بالإنجاز الفردي. ورغم اعترافه بأنه سيحطم الرقم “عاجلاً أم آجلاً”، إلا أنه يضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، مدركًا أن المهمة ليست سهلة أمام منتخب أذربيجان الذي فرض التعادل على أوكرانيا سابقًا.

ويختتم حديثه بنضج لافت: “لكل مباراة حقيقتها الخاصة… الرهان أكبر من مجرد تسجيل أهداف، ولو لم نُرد حرمان أنفسنا من ذلك”. إنها عقلية القائد الذي يدرك أن طريقه نحو المجد، سواء كان شخصيًا أو جماعيًا، يمر حتمًا عبر بوابة التأهل إلى كأس العالم، وهو الهدف الأسمى الذي يوحد الجميع خلفه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *