اشتعل صراع خفي بين عمالقة أوروبا على نجم خط الوسط الصاعد، نيكو باز. تشيلسي وأرسنال، وحتى مانشستر سيتي، تتسابق لضم لاعب كومو الإيطالي، لكن المشهد ليس بالبساطة التي يبدو عليها.
في لندن، تبدو الحاجة ملحة. تشيلسي، الذي يعاني من نقص في مركز صانع اللعب، وضع باز نصب عينيه منذ الصيف الماضي. كول بالمر، الخيار الوحيد حالياً، لا يمر بأفضل حالاته هذا الموسم، ومشاكل اللياقة البدنية تطارده. النادي الأزرق يحتاج منافساً حقيقياً لتعزيز مركز الرقم 10، خاصة بعد تجربة فاشلة مع الأرجنتيني فاكوندو بونانوتي الذي غادر في يناير.
الأمر لا يختلف كثيراً في أرسنال. المدفعجية، ورغم امتلاكهم مارتن أوديغارد وإيبيرتشي إيزي كخيارات في هذا المركز، يواجهون تحديات. أوديغارد نفسه عانى من مشاكل لياقة هذا الموسم. ميكيل أرتيتا يبحث عن خيارات جديدة؛ إيثان نوانيري سيعود من إعارته، لكن الحاجة للاعب بقيمة باز تبقى قائمة لتعميق التشكيلة.
وحتى مانشستر سيتي دخل على خط المفاوضات، مؤكداً جاذبية اللاعب الأرجنتيني الشاب. هذه الأندية الثلاثة أجرت محادثات لاستكشاف إمكانية ضمه، في ظل أدائه الملفت في الدوري الإيطالي وتنوع قدراته كلاعب وسط أيسر القدم، قادر على تغطية الجناح الأيمن عند الحاجة.
لكن كل هذه المساعي قد تصطدم بحائط ريال مدريد. النجم الأرجنتيني، المعروف بمهاراته الفنية العالية وقدمه اليسرى الساحرة، يميل للعودة إلى سانتياغو برنابيو. والأكثر إثارة، أن النادي الملكي يرحب بذلك بقوة، ويراه ‘النجم المستقبلي الكبير’ الذي سيبني حوله الفريق، حتى مع وجود فينيسيوس جونيور واحتمالية قدوم كيليان مبابي.
المفاجأة الحقيقية تكمن في البند التعاقدي. بعد بيعه لكومو قبل عامين مقابل حوالي 6 ملايين يورو، يحتفظ النادي الملكي بحق إعادة شرائه مقابل 9 ملايين يورو فقط. هذا الرقم يبدو ضئيلاً أمام تقارير تتوقع أن تصل قيمة اللاعب في السوق إلى 87 مليون جنيه إسترليني قريباً. صفقة بهذا الفارق تكشف عن بُعد نظر إداري استثنائي، وتضع ريال مدريد في موقع قوة غير مسبوق في صراع التعاقدات.
