عرب وعالم

قمة شنغهاي للتعاون: بوتين ومودي في تيانجين وسط تحديات عالمية

في مشهد دبلوماسي لافت، وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مدينة تيانجين الصينية للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بالتزامن مع انطلاق اجتماع ثنائي بين الرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش القمة.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لمودي للصين منذ سبع سنوات، حيث يحضر قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستمر ليومين، بمشاركة قادة من مختلف أنحاء آسيا والشرق الأوسط، في مسعى لتعزيز دور المنظمة في مواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها النزاعات التجارية المتصاعدة.

تيانجين.. خامس قمة تستضيفها الصين

وتمثل قمة تيانجين الاجتماع الخامس الذي تستضيفه الصين لقادة دول منظمة شنغهاي، مما يعكس طموح بكين المتزايد لبسط نفوذها على الساحة الدولية من خلال التعددية. ويؤكد حضور قادة بارزين مثل بوتين ومودي ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تحول المنظمة من منظمة أمنية إلى منصة عالمية مؤثرة.

وينصب تركيز الرئيس الصيني على مستقبل المنظمة، خاصة في ظل محاولات نظيره الأمريكي السابق دونالد ترامب لكبح جماح طموحات بكين وتقويض تحالفاتها مع دول مثل الهند.

بيان مشترك مرتقب

تتجه الأنظار إلى البيان المشترك المرتقب من القمة، والنبرة التي ستتخذها تجاه الولايات المتحدة، بالإضافة إلى سلسلة من الاجتماعات الثنائية المهمة على هامشها. ويستعد الرئيس الصيني للموافقة على استراتيجية تطوير المنظمة للعقد المقبل، وطرح رؤيته لحوكمة العالم، بحضور قادة روسيا والهند وباكستان وإيران على طاولة واحدة لأول مرة منذ سنوات. ويأتي ذلك قبل عرض عسكري مرتقب في بكين في 3 سبتمبر، سيحضره بوتين وعدد من الضيوف.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن ديلان لو، الأستاذ المساعد في جامعة نانيانج التكنولوجية، قوله إن الصين تبذل جهوداً كبيرة لجعل هذه القمة من أكبر قمم منظمة شنغهاي على الإطلاق، خاصة بعد انضمام بيلاروس كعضو كامل.

لقاء بوتين ومودي.. أنظار العالم تتجه إلى تيانجين

يُتابع العالم باهتمام بالغ لقاء بوتين ومودي، حيث تتيح القمة للرئيس الروسي فرصة مناقشة نتائج لقائه مع ترامب، وإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أكرانيا. كما يُتوقع أن تتناول المحادثات مع رئيس الوزراء الهندي قضية مبيعات النفط الروسي، لا سيما بعد أن ضاعف ترامب الرسوم الجمركية الأمريكية على نيودلهي.

تطبيع العلاقات الصينية الهندية

تشير التقارير إلى أن اجتماع مودي مع الرئيس الصيني قد يمهد الطريق لتطبيع العلاقات وتهدئة التوترات الحدودية. وكانت الهند قد اعترضت سابقاً على مسودة بيان للمنظمة لافتقارها إلى إدانة الهجمات المسلحة على الجزء الخاضع لإدارتها من كشمير.

اجتماعات ثنائية حاسمة

ستشهد القمة اجتماعات ثنائية بين مسؤولين باكستانيين مع شي وبوتين، بينما لا توجد خطط للقاء مع الهند. كما سيجتمع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع نظيره الصيني. وفي تطور لافت، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تفكر في الانضمام إلى المنظمة.

يتمثل التحدي الأكبر أمام الرئيس الصيني في كيفية تجاوز ربع قرن من الجمود الذي شكك في قدرة التحالف على تحقيق أهدافه. ويؤكد مساعد وزير الخارجية الصيني، ليو بين، أن الصين تدرك حجم الرهانات، مشدداً على ضرورة تحقيق نتائج ملموسة.

وعلى الرغم من توسع المنظمة بانضمام أعضاء جدد، إلا أن غالبية الأعضاء يعانون من غياب مصالح مشتركة وثقة متبادلة، ما يجعل من الصعب تشكيل تكتل قادر على تحدي الولايات المتحدة أو أوروبا.

ومنذ تأسيسها عام 2001، تضاعف عدد أعضاء المنظمة ليصل إلى عشرة بعد انضمام بيلاروس، ويرتفع العدد إلى 26 عند احتساب الدول المراقبة وشركاء الحوار مثل السعودية ومنغوليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *