عرب وعالم

قمة شرم الشيخ للسلام: مساعٍ دولية لإنهاء حرب غزة

تتجه أنظار العالم غدًا إلى مدينة شرم الشيخ، التي تحتضن قمة شرم الشيخ للسلام، وهي محطة دولية حاسمة تهدف لوضع اللمسات النهائية على اتفاق لإنهاء حرب غزة. يشارك في القمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في حدث استثنائي يترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وسط حضور دولي واسع.

جهود دولية لإنهاء الصراع

أعلنت الرئاسة المصرية أن القمة الدولية رفيعة المستوى ستجمع أكثر من 25 من قادة وزعماء العالم، في خطوة دبلوماسية مكثفة تأتي بعد فترة طويلة من الصراع الدامي. يُنظر إلى هذا التجمع باعتباره فرصة حقيقية لوضع أسس تهدئة مستدامة وإطلاق مسار إعادة الإعمار، بما يتجاوز الحلول المؤقتة التي طبعت جولات سابقة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

يتركز جدول أعمال القمة على مناقشة بنود اتفاق شامل يتضمن وقف إطلاق النار بشكل دائم بين إسرائيل وحركة حماس، بالإضافة إلى آليات إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين لدى الطرفين. كما تحتل قضية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستمر، وبدء ترتيبات لحكم انتقالي في قطاع غزة بإشراف دولي، أولوية قصوى على طاولة المباحثات.

حضور دولي رفيع المستوى

يعكس حجم المشاركة الدولية الاهتمام العالمي بضرورة احتواء الأزمة في الشرق الأوسط. وقد أكد عدد كبير من القادة حضورهم، مما يمنح القمة زخمًا سياسيًا كبيرًا، ومن أبرز المشاركين:

  • رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
  • ملك الأردن وأمير قطر وأمير الكويت وملك البحرين
  • رئيس فلسطين ورئيس تركيا ورئيس إندونيسيا
  • رئيس فرنسا والمستشار الألماني ورئيس وزراء المملكة المتحدة
  • رئيسة وزراء إيطاليا ورئيس وزراء إسبانيا واليونان
  • رئيس المجلس الأوروبي وسكرتير عام الأمم المتحدة
  • أمين عام جامعة الدول العربية
  • رؤساء وزراء كندا، باكستان، النرويج، العراق، المجر، أرمينيا
  • نائب رئيس دولة الإمارات ووزير خارجية سلطنة عمان

غياب الأطراف الرئيسية.. تساؤلات حول التنفيذ

على الرغم من هذا الحشد الدولي، يظل غياب طرفي النزاع المباشرين عن طاولة المفاوضات مؤشرًا على حجم التعقيدات السياسية. فلم تتأكد مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تشير إلى تجاهل متعمد لدعوته، وهو ما يعكس وجود تحفظات دولية وعربية تجاه مواقفه الأخيرة.

في المقابل، حسمت حركة حماس موقفها، حيث أعلن عضو مكتبها السياسي حسام بدران أن الحركة لن تشارك في مراسم توقيع الاتفاق. هذا الغياب المزدوج يطرح تساؤلات جوهرية حول آليات تطبيق أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه، ويشير إلى أن القمة قد تكون موجهة في الأساس لبناء إجماع دولي يفرض واقعًا جديدًا على الأطراف، بدلًا من كونها مفاوضات مباشرة بينها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *