قمة شرم الشيخ ترسم خارطة السلام.. تفاصيل المباحثات المصرية الأمريكية

في خطوة دبلوماسية فارقة، تتسارع وتيرة التحضيرات لـقمة شرم الشيخ المرتقبة، والتي تحمل آمال شعوب المنطقة في طي صفحة الصراع. وفي هذا السياق، كشف اتصال هاتفي بين وزيري خارجية مصر والولايات المتحدة عن عمق التنسيق المشترك لوضع اللمسات الأخيرة على هذا الحدث التاريخي، الذي يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة وتدشين مرحلة جديدة من الاستقرار.
جاءت هذه التفاصيل في محادثة هاتفية جمعت بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، ونظيره الأمريكي ماركو روبيو. وبحسب ما صرح به السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، فإن المباحثات لم تكن مجرد استعراض للمواقف، بل غاصت في قلب الترتيبات اللوجستية والموضوعية للقمة التي ستجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ترتيبات على أعلى مستوى لقمة تاريخية
لم تقتصر المباحثات على الجانب البروتوكولي، بل امتدت لتشمل تفاصيل دقيقة تتعلق بجدول أعمال القمة والمشاركة الدولية الواسعة المنتظرة. ويُنظر إلى هذه القمة، التي ستُعقد برئاسة مصرية-أمريكية مشتركة، على أنها تتويج لجهود مضنية وعلاقات متميزة تجمع بين الرئيسين السيسي وترامب، والتي لعبت دورًا محوريًا في الدفع نحو هذا المسار السلمي.
وقد أكد الوزيران على أهمية تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق على الأرض، باعتبارها حجر الزاوية لبناء الثقة وتمهيد الطريق للمراحل التالية. وتُظهر هذه الترتيبات الدقيقة حجم الرهان على نجاح قمة شرم الشيخ، ليس فقط كحدث سياسي، بل كنقطة تحول حقيقية في مسار القضية الفلسطينية.
إشادة أمريكية بالدور المصري المحوري
من جانبه، لم يخفِ وزير الخارجية الأمريكي إعجابه بالدور المصري، واصفًا القمة بأنها “حدث تاريخي فريد من نوعه”. وأشاد بشكل خاص بالقيادة المتميزة للرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أن رؤيته وجهود الدولة المصرية كانت العامل الحاسم في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي وصفه بـ”التاريخي”، والذي يعكس متانة العلاقات المصرية الأمريكية.
في المقابل، نقل الوزير بدر عبد العاطي تقدير الرئيس السيسي البالغ للرئيس الأمريكي وخطة السلام المطروحة، مشددًا على أن الأهم الآن هو متابعة التنفيذ الدقيق للاتفاق على الأرض. وأشار إلى أن هذا التحرك الدبلوماسي يبث الأمل من جديد في نفوس شعوب المنطقة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، الذي طال انتظاره لحل عادل.
رؤية مشتركة لسلام عادل وشامل
تجسد هذه التطورات الإيجابية قيمًا وأهدافًا مشتركة تجمع بين القاهرة وواشنطن، ترتكز على مبدأ أساسي وهو تفضيل الحلول السلمية على الخيارات العسكرية. وأكد وزير الخارجية المصري أن التسوية النهائية للقضية الفلسطينية، القائمة على حل الدولتين، ليست مجرد هدف سياسي، بل هي الضمانة الحقيقية لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار المنشود في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.









