قمة الدوحة الطارئة: ردود الفعل العربية والإسلامية على الهجوم الإسرائيلي على قطر

كتب: رحاب محسن
أثارت الضربة الإسرائيلية غير المسبوقة التي استهدفت مسؤولين من حماس في الدوحة، غضبًا عربيًا وإسلاميًا واسعًا، مما دفع إلى عقد قمة عربية إسلامية طارئة بالدوحة للبحث في سبل الرد. القمة التي تُعقد اليوم، تحمل في طياتها تحديات سياسية بالغة الأهمية لقطر ودورها في الملف الفلسطيني.
موقف إيران الحاسم و الدعوة لقطع العلاقات مع إسرائيل
في سياق تصاعد التوتر، دعا الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الدول الإسلامية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل، مؤكدًا على ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة ما وصفه بـ”الكيان الزائف”. وقد عبر رئيسي عن أمله في أن تسفر القمة عن قرارات عملية وحازمة.
إدانات دولية وقلق خليجي
أدت الضربة الإسرائيلية إلى موجة إدانات دولية واسعة، خاصة من دول الخليج، ما دفع الباحثة إلهام فخرو من كلية كينيدي بجامعة هارفارد إلى التأكيد على أهمية القمة في إظهار وحدة دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة بعد استهداف سيادة قطر بشكل مباشر. وتتوقع فخرو أن تستغل الدول الخليجية القمة للضغط على واشنطن لضمان رد فعل حازم تجاه إسرائيل.
استعدادات مكثفة قبل انعقاد القمة
عقد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية اجتماعًا تحضيريًا مغلقًا بالديوان الأميري بالدوحة، لمناقشة مسودة البيان الختامي للقمة. وقد أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على ضرورة تجاوز الإدانات إلى اتخاذ خطوات عملية.
رسالة فلسطينية ملحة
وجهت الفصائل الفلسطينية رسالة عاجلة للقادة العرب والمسلمين، طالبةً بمواقف حازمة ضد إسرائيل، وذلك من خلال تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، و استخدام سلاح النفط كورقة ضغط، بالإضافة إلى فرض عقوبات شاملة على إسرائيل ردًا على جرائمها في غزة والضفة الغربية والقدس.
تحذيرات تركية من التوسع الإسرائيلي
حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من خطورة التوسع الإسرائيلي في المنطقة، داعيًا إلى رؤية مشتركة لمواجهة هذا التحدي. وأكد فيدان ضرورة التوصل إلى حلول عملية لوقف التصعيد الإسرائيلي العسكري والسياسي.
قطر بين الوساطة والضغوط
ندّد رئيس الوزراء القطري بسياسة المعايير المزدوجة، مؤكدًا أن صمت العالم يشجع إسرائيل على العدوان. لكن قطر تواجه ضغوطًا متزايدة نظرًا لاستضافة أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، ما يثير مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تقويض أي فرص مستقبلية للمفاوضات.
مشاركة إقليمية واسعة النطاق
أكدت إيران مشاركة رئيسها، والعراق حضور رئيس وزرائه، كما أعلنت تركيا مشاركة رئيسها، بالإضافة إلى وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الدوحة. ويُتوقع أن يناقش القادة خيارات واسعة، وسط مخاوف من تقويض جهود وقف إطلاق النار في غزة.
الموقف الأمريكي و تحذيرات ترامب
حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إسرائيل من المبالغة في ردود أفعالها، مؤكدًا على أهمية قطر كحليف للولايات المتحدة. رغم الإدانات الأولية، أكدت مصادر دبلوماسية أمريكية أن الهجوم لن يؤثر على عمق العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.
مآلات قمة الدوحة: توقعات وتساؤلات
يتساءل المراقبون عن نتائج قمة الدوحة، وهل ستقتصر على بيانات الإدانة، أم ستشكل نقطة تحول نحو مواقف عملية كقطع العلاقات أو فرض عقوبات؟ بين ضغوط الفصائل الفلسطينية، ودعوات إيران، ومخاوف الخليج، تمثل قمة الدوحة اختبارًا حقيقيًا لوحدة الموقف العربي والإسلامي.









