قمة الاتحاد.. هالاند يصحح المسار وسيتي يفرض هيمنته على ليفربول
بعد إهداره ركلة جزاء، المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند يعود برأسية حاسمة تمنح مانشستر سيتي الأفضلية في شوط أول مثير أمام ليفربول بصراع الصدارة.

في مواجهة حملت طابعًا تكتيكيًا وبدنيًا عاليًا على ملعب الاتحاد، فرض مانشستر سيتي هيمنته على ضيفه ليفربول في الشوط الأول من قمة الجولة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، منهيًا إياه بتقدم مستحق بهدفين دون رد، في سيناريو كان بطله النرويجي إرلينغ هالاند.
إهدار ورأسية.. قصة هالاند في 45 دقيقة
بدأت القصة بفصل درامي عندما أهدر إرلينغ هالاند، متصدر هدافي البطولة، فرصة ذهبية لوضع فريقه في المقدمة مبكرًا من علامة الجزاء في الدقيقة 12. لكن تألق الحارس البرازيلي أليسون بيكر حال دون ذلك، في تصدٍ عزز من ثقة ليفربول مؤقتًا. إلا أن شخصية البطل سرعان ما ظهرت، حيث عاد المهاجم النرويجي ليكفّر عن خطئه برأسية متقنة في الدقيقة 27، مستغلًا عرضية نموذجية من زميله ماتيوس نونيز، ليترجم سيطرة فريقه إلى هدف أول.
لم يكن الهدف مجرد تقدم عددي، بل كان بمثابة رسالة بأن كتيبة بيب غوارديولا قادرة على تحويل الضغط إلى أهداف حاسمة. ووفقًا لمحللين، فإن “قدرة هالاند على تجاوز إهدار ركلة جزاء بهذه السرعة تعكس نضجًا ذهنيًا هائلاً، وهو ما يميز المهاجمين الكبار عن غيرهم”. وقد حاول ليفربول العودة عبر هدف سجله أندرو روبرتسون، لكن راية الحكم ألغته بداعي التسلل، ليتبدد أمل “الريدز” في تعديل النتيجة.
تداعيات على صراع القمة
وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه الأخيرة، عمّق مانشستر سيتي من جراح ضيفه بهدف ثانٍ جاء في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، بعد تسديدة قوية ارتطمت بالمدافع فيرجيل فان دايك وغيرت اتجاهها إلى الشباك. هذا الهدف لم يضاعف النتيجة فحسب، بل أظهر حالة من الارتباك في دفاعات ليفربول، وهو ما قد يستغله السيتي لإنهاء المباراة إكلينيكيًا في الشوط الثاني.
إذا ما استمرت هذه النتيجة، فإنها ستشعل صراع الصدارة في الدوري الإنجليزي بشكل مباشر. سيقلص مانشستر سيتي الفارق مع المتصدر أرسنال إلى أربع نقاط فقط، ليضع ضغطًا كبيرًا عليه قبل مباراته المقبلة. في المقابل، سيتجمد رصيد ليفربول عند 18 نقطة، ما قد يعقد من مهمته في البقاء ضمن مربع الكبار، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة الفريق على المنافسة على اللقب هذا الموسم.
في المحصلة، قدم الشوط الأول صورة واضحة عن تفوق مانشستر سيتي التكتيكي وقدرته على التحكم في نسق اللعب، مستفيدًا من أخطاء ليفربول الدفاعية. النتيجة لا تعكس فقط ما دار على أرض الملعب، بل ترسم ملامح مرحلة جديدة من المنافسة الشرسة على قمة الكرة الإنجليزية، حيث كل نقطة باتت تساوي ذهبًا.









