تكنولوجيا

قفزات الذكاء الاصطناعي تدق ناقوس الخطر: وظائف مهددة و”تعلق عاطفي” يثير القلق

تقرير دولي يكشف عن أداء مذهل لـ"النماذج المتقدمة" ومخاوف من تداعيات نفسية واجتماعية واسعة.

محررة في قسم التكنولوجيا، تهتم بمتابعة أخبار الهواتف والتطبيقات الحديثة

أطلق تقرير السلامة الدولية للذكاء الاصطناعي تحذيرات قوية، كاشفًا عن قفزات هائلة في أداء النماذج المتقدمة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل العمل البشري وحتى العلاقات الاجتماعية. الأمر يبدو محيرًا بعض الشيء.

التقرير، الذي صدر مؤخرًا، لم يركز فقط على القدرات التقنية المذهلة التي باتت تتمتع بها أنظمة الذكاء الاصطناعي، بل غاص عميقًا في تداعياتها غير المتوقعة، لعل أبرزها ما وصفه بـ”الاعتماد العاطفي” المتزايد على تقنيات المحادثة. نعم، يبدو أن البشر باتوا يتعلقون بهذه الآلات بشكل لم يكن متوقعًا، وهذا وحده يثير الكثير من علامات الاستفهام.

وبينما تشير بعض المصادر إلى أن هذه النماذج تجاوزت توقعات الخبراء في مجالات معقدة، لم تُحدد التفاصيل الكاملة بعد حول كيفية قياس هذا “التعلق العاطفي” تحديدًا، أو حجمه الفعلي. لكن التحذيرات كانت واضحة: هناك مخاطر نفسية واجتماعية أوسع تنتظرنا.

فقدان الوظائف، هذا الهاجس القديم الجديد، عاد ليطرح نفسه بقوة. التقرير لم يذكر أرقامًا نهائية بعد، لكنه لمح إلى أن قطاعات واسعة قد تشهد تحولات جذرية، وربما اختفاء لبعض المهن. ولا أحد يعلم كيف ستتعامل الاقتصادات الكبرى مع هذا التحول السريع، خاصة في دول مثل مصر التي تعتمد على كثافة الأيدي العاملة في قطاعات عديدة.

من جهة أخرى، تزييف المحتوى، أو ما يعرف بـ”الدييب فيك”، بات يشكل تهديدًا حقيقيًا للمعلومات والمصداقية. الأمر لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل سلاح ذو حدين يمكن أن يقلب الحقائق رأسًا على عقب. ويبدو أن هناك مفاجآت قادمة في هذا الصدد، مع تطور الأدوات بشكل أسرع من قدرة التشريعات على اللحاق بها.

التقرير لم يقدم حلولًا واضحة لكل هذه التحديات، بل اكتفى برسم صورة مقلقة لمستقبل قد لا يكون ورديًا كما يتخيله البعض. التفاصيل لم تتضح بعد، كما يبدو، لكن الأجراس دقت.

مقالات ذات صلة