قضية عروس مصر القديمة: إحالة المتهمة للجنايات بتهمة تشويه وجهها

أمرت جهات التحقيق بإحالة سيدة إلى محكمة الجنايات، في قضية هزت الرأي العام عُرفت إعلاميًا بـ “عروس مصر القديمة“، وذلك بعد اتهامها بالاعتداء على خطيبة طليقها بآلة حادة وتشويه وجهها. تكشف الواقعة عن أبعاد اجتماعية معقدة، حيث تحولت مشاعر الغيرة إلى دافع لجريمة عنيفة قبل أيام من حفل الزفاف المنتظر.
القرار القضائي جاء مدعومًا بتقرير مصلحة الطب الشرعي، الذي وثّق الإصابات التي لحقت بالمجني عليها “منصورة”. وأوضح التقرير أن الضحية أُصيبت بجرح قطعي في الوجه بنسبة 5%، وهو ما شكّل دليلًا ماديًا حاسمًا في القضية، وساهم في تسريع وتيرة الإجراءات القانونية ضد المتهمة.
كواليس القبض على المتهمة
وكانت الأجهزة الأمنية بـوزارة الداخلية قد تحركت فور تداول مقطع فيديو للضحية على منصات التواصل الاجتماعي، تستغيث فيه من الاعتداء الذي تعرضت له. ومن خلال التحريات، تمكنت السلطات من تحديد هوية مرتكبة الواقعة، وهي ربة منزل تقيم في دائرة قسم شرطة دار السلام، وتم ضبطها في وقت قياسي.
بمواجهتها، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة، وكشفت أن الدافع وراء فعلتها هو شروع طليقها في الزواج من المجني عليها. هذا الاعتراف يضع الحادثة في إطار جرائم الانتقام الشخصي التي تنشأ عن خلافات أسرية، والتي غالبًا ما تكون النساء والأطفال ضحاياها المباشرين.
شهادة الضحية: حلم تحول إلى كابوس
في شهادتها، روت “منصورة” تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشتها، قائلة إن حلمها بالزواج تحول إلى “كابوس حياتها”. وأوضحت أنها كانت تقف أمام منزلها بمنطقة مصر القديمة، عندما فوجئت بالمتهمة تهاجمها بالضرب، قبل أن تخرج آلة حادة “شفرة موس” وتصيبها بجرح غائر في وجهها، لتسقط على الأرض غارقة في دمائها قبل نقلها إلى مستشفى قصر العيني لتلقي العلاج.
تُبرز هذه الحادثة المأساوية كيف يمكن أن تتحول الخلافات العاطفية والاجتماعية إلى عنف جسدي مفرط. كما تسلط الضوء على التأثير المتزايد لـ منصات التواصل الاجتماعي في كشف مثل هذه القضايا المجتمعية، وتحويلها من مجرد خلافات شخصية إلى قضايا رأي عام تتطلب تدخلًا أمنيًا وقضائيًا عاجلاً.









