قضية الراقصة ليندا.. المحكمة الاقتصادية تنظر تهم خدش الحياء
تفاصيل جلسة محاكمة الراقصة ليندا بتهمة نشر محتوى خادش للحياء وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في مصر.

تواصل المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، نظر قضية الراقصة ليندا، التي تواجه اتهامات بنشر محتوى مرئي يتضمن إيحاءات جنسية عبر منصات التواصل الاجتماعي. تأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من المحاكمات التي أصبحت سمة بارزة في المشهد القضائي المصري، والتي تستهدف ضبط المحتوى الرقمي ومواجهة ما تعتبره السلطات تعديًا على قيم المجتمع.
تفاصيل الاتهامات الموجهة
وتشمل قائمة الاتهامات الموجهة للمتهمة، التي ألقت الإدارة العامة لمباحث الآداب القبض عليها في وقت سابق، التعدي على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري، ونشر مقاطع فيديو خادشة للحياء العام، بالإضافة إلى إساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي. هذه التهم تستند إلى مواد قانونية غالبًا ما يتم تفعيلها في قضايا مماثلة لملاحقة صناع المحتوى على الإنترنت.
ماذا كشفت التحريات؟
كشفت تحريات الأجهزة الأمنية أن الراقصة ليندا اعتادت على تصوير وبث مقاطع فيديو لنفسها أثناء أدائها وصلات رقص، وُصفت بأنها “مثيرة” وتحمل طابعًا إغرائيًا متعمدًا. وأشارت التحريات إلى أن المتهمة كانت ترتدي ملابس اعتبرتها جهات التحقيق “فاضحة وغير لائقة”، بهدف جذب الانتباه وزيادة أعداد المتابعين على حساباتها الشخصية.
وأكد الفحص الفني الذي أُجري على هواتف المتهمة والمحتوى المنشور، أن الفيديوهات تحتوي بالفعل على إيحاءات جنسية واضحة. وخلص التقرير الفني إلى أن الهدف من نشر هذا المحتوى كان تحقيق انتشار واسع من خلال ما وصفه بـ “التحريض المباشر على الفسق والرذيلة”، وهو ما يشكل الأساس الفني الذي تستند إليه النيابة في توجيه الاتهام.
السياق القانوني والمجتمعي
وتعكس هذه القضية توجهًا متزايدًا نحو استخدام المحكمة الاقتصادية كساحة رئيسية لمحاكمة جرائم الإنترنت والنشر، بعد توسيع اختصاصاتها لتشمل مثل هذه الوقائع. ويُنظر إلى هذه المحاكمات على أنها محاولة لفرض رقابة على الفضاء الرقمي المفتوح، في ظل جدل مجتمعي وقانوني حول حدود الحرية الشخصية وتعريف “القيم الأسرية” التي يسعى القانون لحمايتها.
وكانت الأجهزة الأمنية قد حررت محضرًا رسميًا بالواقعة، وتم التحفظ على الهواتف التي استُخدمت في التصوير والبث. وتستمر عملية الفحص الفني لهذه الأجهزة لتحديد ما إذا كانت المتهمة متورطة في وقائع أخرى مشابهة، بينما تنتظر هيئة المحكمة استكمال الإجراءات والمرافعات لاتخاذ قرارها في قضية الراقصة ليندا التي باتت قضية رأي عام.









