قصر العيني يستقبل جهازًا متطورًا لتشخيص السكتة الدماغية بدعم من روتاري مصر الجديدة

جهاز الموجات فوق الصوتية المتحرك يعزز سرعة ودقة التعامل مع حالات الجلطات الدماغية الحرجة

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

شهدت وحدة السكتة الدماغية بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، استقبال وفد من نادي روتاري مصر الجديدة، في إطار تسليم جهاز موجات فوق صوتية متحرك. يهدف هذا الجهاز إلى قياس تدفق الدم في شرايين المخ والدورة الدموية المخية، مما يعزز سرعة ودقة تشخيص أمراض شرايين المخ ومرضى السكتة الدماغية، خاصة في مراحلها الحادة التي تتطلب قرارات علاجية سريعة وحاسمة. يأتي هذا الدعم ضمن جهود تعزيز منظومة الرعاية الطبية المتخصصة لمرضى السكتة الدماغية.

حضر مراسم الاستقبال عدد من القيادات الطبية، منهم الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، والدكتورة نهى شاهين، مدير مستشفى منيل القبلي، والدكتور أحمد عبدالعليم، رئيس وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني. كما شاركت الدكتورة ساندرا محمد أحمد، أستاذ المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، والدكتورة نورهان محمد، مدرس بقسم المخ والأعصاب.

مثل وفد نادي روتاري مصر الجديدة إيمان محمد حامد، مدير النادي، وأمير إدوار حبيب، وداليا منصف نجيب، إلى جانب عدد من أعضاء النادي، وبحضور الدكتورة رانيا نبيل ويليام. تعكس هذه الزيارة حرص مؤسسات المجتمع المدني على دعم الوحدات الطبية ذات الأولوية الصحية.

تُصنف وحدة السكتة الدماغية بكلية طب قصر العيني كواحدة من أكبر الوحدات المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط. تضم الوحدة 16 سريرًا للإقامة المتوسطة و16 سريرًا للرعاية الحرجة، بالإضافة إلى 6 أسرة مخصصة للحالات الحادة التي تتلقى أدوية إذابة الجلطات. تلعب الوحدة دورًا محوريًا على المستوى القومي في التصدي للسكتة الدماغية، التي تُعد من أخطر التحديات الصحية.

الشبكة القومية للسكتة الدماغية

يأتي هذا التطور في إطار التوجه الوطني للدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الهادف إلى خفض معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية. يتجلى هذا التوجه في مبادرات متعددة، أبرزها إنشاء الشبكة القومية للسكتة الدماغية، حيث يمثل قصر العيني أحد الركائز الأساسية لهذه الشبكة.

يتم هذا التطوير تحت إشراف الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة. ويندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز جاهزية الوحدات المتخصصة وتزويدها بأحدث وسائل التشخيص والعلاج.

من جانبها، أكدت الدكتورة نيرفانا الفيومي أن تزويد وحدة السكتة الدماغية بأجهزة تشخيصية حديثة يُعد عاملًا حاسمًا في الارتقاء بنتائج العلاج. وأوضحت أن التقييم السريع لتدفق الدم في شرايين المخ هو مفتاح أساسي لتحديد طبيعة السكتة الدماغية واختيار التدخل العلاجي الأمثل، مما يؤثر بشكل مباشر على معدلات الشفاء ويقلل من الإعاقات المحتملة.

في سياق متصل، أشارت الدكتورة نهى شاهين إلى أن تبرع نادي روتاري بالجهاز يجسد نموذجًا للتعاون الفاعل بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الطبي. يسهم هذا الدعم في تعزيز قدرة المستشفى على توفير الرعاية الفضلى للمرضى، ويبرز أهمية الشراكة بين الكيانات المجتمعية والوحدات الطبية المتخصصة في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية.

بدوره، أوضح الدكتور أحمد عبدالعليم أن الجهاز الجديد يمكّن من إجراء فحوصات شرايين المخ داخل الوحدة مباشرة، مما يلغي الحاجة لنقل المرضى إلى أقسام الأشعة. ويُعد هذا الأمر فارقًا جوهريًا في التعامل مع الحالات الحرجة، حيث يسهم التقييم الفوري لتدفق الدم في مساعدة الفريق الطبي على تحديد مدى حاجة المريض لتدخلات علاجية متقدمة كالقسطرة أو تركيب الدعامات، واتخاذ القرار العلاجي في التوقيت الأمثل.

كما بيّنت الدكتورة ساندرا محمد أحمد أن الجهاز يمثل أداة عملية حيوية لدعم العمل الإكلينيكي اليومي بوحدة السكتة الدماغية. فهو يقدم صورة تشخيصية دقيقة تيسر الكشف وتوجيه الإجراءات العلاجية المتنوعة، ويسرع من خطوات التدخل، بما في ذلك تسهيل عمليات القسطرة وتركيب الأساطر عند الضرورة. فضلاً عن ذلك، يدعم الجهاز اتخاذ القرار العلاجي بناءً على بيانات فسيولوجية واضحة وفورية.

يُذكر أن الجهاز الذي تم تقديمه هو جهاز موجات فوق صوتية متحرك من ماركة Canon، مخصص لقياس تدفق الدم في شرايين المخ، وتقدر قيمته بنحو 2 مليون و150 ألف جنيه مصري. وقد جرى توفيره ليناسب طبيعة العمل بوحدة السكتة الدماغية، حيث يتيح إجراء الفحوصات التشخيصية داخل الوحدة مباشرة، مما يقلل من الحاجة لنقل المرضى، ويسهم في تسريع التعامل مع حالات الجلطات الحادة ويرفع من مستوى الأمان الطبي.

Exit mobile version